نقلا عن كشف الغمة ، قال قال سفيان الثوري : « سمعت [ الإمام ] جعفر الصادق عليه السّلام يقول : عزت السلامة حتّى لقد خفي مطلبها فان تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول ، فان طلبت في الخمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت ، فان طلبت في الصمت فلم توجد فيوشك أن تكون في التخلي ، فان طلبت في التخلي فلم توجد فيوشك أن تكون في كلام السلف الصالح ، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشغل بها » .
وكتب الإمام الجواد عليه السّلام إلى سعد الخير رسالة وقال في أواخرها :
« فالعلماء من الجهال في جهد وجهاد ، ان وعظت ، قال : طغت ، وان علموا [ وان علموا في ] الحقّ الّذي تركوا ، قالوا : خالفت ، وان اعتزلوهم ، قالوا : فارقت ، وان قالوا : هاتوا برهانكم على ما تحدثون ، قالوا : نافقت ، وان أطاعوهم ، قالوا :
عصت اللّه عزّ وجلّ . . . » .
وقال الشاعر :
وما أحد من ألسن الناس سالما * ولو انّه ذاك النبيّ المطهّر
فإن كان مقداما يقولون أهوج * وإن كان مفضالا يقولون مبذّر
وإن كان سكّيتا يقولون أبكم * وإن كان منطيقا يقولون مهذر
وإن كان صوّاما وباللّيل قائما * يقولون زرّاق يرائي ويمكر
فلا تكترث بالنّاس في المدح والثنّا * ولا تخش إلّا اللّه واللّه أكبر
وعن كتاب بشارة المصطفى ص 89 و 104 ، والأغاني : ج 14 ص 10 في قصّة نصيب انّه قدم أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد فنزل الرميلة - وهي محلة بها - فاجتمع إليه أصحاب الحديث ونصبوا له كرسيا صعد عليه واخذ يعظ الناس ويذكرهم ، ويروي لهم الأحاديث ، وكانت أياما صعبة في التقية ، فقام رجل من آخر المجلس وقال له : يا أبا نعيم أتتشيع ؟ قال : فكره الشيخ مقالته ، واعرض عنه ، وتمثل بهذين البيتين :
وما زال بي حبيك حتّى كأنني * برد جواب السائلي عنك أعجم