إِلَى الْكَعْبَيْنِ
« 1 » . وقال :
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ ، فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
« 2 » . فهذا ما فرض اللّه على اليدين لأنّ الضرب من علاجهما « 3 » .
وفرض على الرجلين أن لا يمشي بهما إلى شيء من معاصي اللّه ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي اللّه عزّ وجلّ فقال :
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً ، إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا
« 4 » . وقال :
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
« 5 » . وقال فيما شهدت الأيدي والأرجل على أنفسهما وعلى أربابهما من تضييعهما لما أمر اللّه عزّ وجلّ به وفرضه عليهما :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 6 » . فهذا أيضا ممّا فرض اللّه على اليدين وعلى الرجلين ، وهو عملهما ، وهو من الإيمان .
وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 7 » . فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين . وقال في موضع آخر :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
« 8 » . وقال فيما فرض على الجوارح من الطهور والصلاة بها وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا صرف نبيّه صلى اللّه عليه وآله إلى الكعبة عن البيت المقدّس فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَما
هامش
( 1 ) الآية 6 ، من سورة المائدة : 5 .
( 2 ) الآية 4 ، من سورة محمد : 47 .
( 3 ) العلاج : المزاولة .
( 4 ) الآية 37 ، من سورة الإسراء : 17 .
( 5 ) الآية 19 ، من سورة لقمان : 31 .
( 6 ) الآية 65 ، من سورة يس : 36 .
( 7 ) الآية 77 ، من سورة الحج : 22 .
( 8 ) الآية 18 ، من سورة الجن : 72 .