تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

- 10 - ومن وصيّة له عليه السّلام إلى السّبط الأكبر أبي محمد الحسن الزّكيّ عليه السّلام

أوصيك أي بنيّ بتقوى اللّه ، وإقام الصّلاة لوقتها ، وإيتاء الزّكاة عند محلّها ، وحسن الوضوء فإنّه لا صلاة إلّا بطهور ، ولا تقبل صلاة من مانع زكاة ، وأوصيك بغفر الذّنب « 1 » وكظم الغيظ ، وصلة الرّحم ، والحلم عند الجهل « 2 » والتّفقّه في الدّين ، والتّثبّت في الأمر ، والتّعاهد للقرآن « 3 » وحسن الجوار ، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش « 4 » . قال الطبري : فلمّا حضرته الوفاة أوصى ، فكانت وصيّته : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى ( إلى آخر ما يجيء في المختار 68 ) . أقول : وهذه الوصيّة الشريفة ذكرها أيضا الحسن بن علي بن شعبة رحمه اللّه في المختار ( 118 ) من تحف العقول ، إلّا أنّه رحمه اللّه لم يذكر قوله عليه السّلام « وحسن الوضوء فإنّه لا صلاة إلّا بطهور ، ولا تقبل صلاة من مانع زكاة » .
هامش
( 1 ) غفر الذنب : ستره والعفو عنه . وهو مصدر قولهم : غفر يغفر ( من باب ضرب ) غفرا وغفيرا وغفرانا ومغفرة وغفورا له الذنب أي غطّى عليه وعفا عنه . وفي تحف العقول : « وأوصيك بمغفرة الذنب » وهو أظهر . ( 2 ) وفي تحف العقول : « والحلم عند الجاهل » . وفي كامل ابن الأثير : « والحلم عن الجاهل » . وهو أظهر . ( 3 ) وفي تحف العقول : والتعهّد للقرآن . ( 4 ) وفي تحف العقول : واجتناب الفواحش كلّها في كلّ ما عصي اللّه فيه .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 382 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي