« جاء رجل من مراد إلى أمير المؤمنين عليه السّلام يصلي في المسجد فقال :
احترس فإنّ أناسا من مراد يريدون قتلك ، فقال عليه السّلام : إنّ مع كلّ رجل ملكين يحفظانه ما لم يقدّر ، فإذا جاء القدر خلّيا بينه وبينه « 1 » وإنّ الأجل جنّة حصينة » .
وقال الشعبي : أنشد أمير المؤمنين عليه السّلام قبل أن يستشهد بأيّام :
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * فلا وربّك ما فازوا ولا ظفروا
فإن بقيت فرهن ذمّتي لهم * وإن عدمت فلا يبقى لها أثر
وسوف يورثهم فقدي على وجل * ذلّ الحياة بما خانوا وما غدروا
« 2 » وقال المسعودي : وكان عليّ رضي اللّه عنه كثيرا ما يتمثل :
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * فلا وربّك ما برّوا ولا ظفروا
فإن هلكت فرهن ذمّتي لهم * بذات ودقين لا يعفو لها أثر
« 3 » ورواها ابن شهرآشوب ، في المناقب ، عن أبي عثمان المازني ، عنه عليه السّلام بزيادة قوله :
وإن هلكت فإنّي سوف اوترهم * ذلّ الممات فقد خانوا وقد غدروا
هامش
( 1 ) وروى عن ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ص 162 قال : وجاء رجل من مراد إلى عليّ فقال له : يا أمير المؤمنين احترس فإن هنا قوما يريدون قتلك ، فقال إنّ لكلّ إنسان ملكين يحفظانه فإذا جاء القدر خليّاه . ورواه سبط بن الجوزي في التذكرة ص 182 معنعنا نقلا عن طبقات ابن سعد كما رواه المجلسي رحمه اللّه عن كتاب العدد القوية ولكن بسند آخر . ورواه ابن عساكر بألفاظ مختلفة وأسناد متعددة وفي أوقات مختلفة من حياته عليه السّلام .
( 2 ) ورواه أيضا سبط ابن الجوزي ، في تذكرة الخواص ص 183 ، قال :
قال الشعبي : أنشد عليّ عليه السّلام قبيل قتله بأيّام : تلكم قريش تمنّاني لتقتلني . . .
( 3 ) ونقلها الحموي في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من معجم الأدباء : ج 14 ، ص 43 ، إلّا أنّه قال : فلا وجدك ما برّوا ولا ظفروا . وفي المصرع الأخير قال : بذات روقين . . ثمّ قال : يقال ذات روقين وذات ودقين ، إذا كانت عظيمة .