الأهوازي ، وكان معه خط أبي العباس بإجازته ، وشرح رواياته وكتبه ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، ومات أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد هذا بالكوفة ، سنة 333 ثلاث وثلاثين وثلاث مائة » .
وذكر المحقق النجاشي رحمه اللّه تحت الرقم 227 ، من رجاله 73 ، ثم قال :
« هذا رجل جليل في أصحاب الحديث ، مشهور بالحفظ ، والحكايات تختلف عنه في الحفظ وعظمه - ثم ساق الكلام كما ذكرناه عن شيخ الطائفة رحمه اللّه ، وزاد على ما ذكره الشيخ كتاب صلح الإمام الحسن عليه السّلام ومعاوية ، ثم قال - :
هذه الكتب هي الّتي ذكرها أصحابنا وغيرهم ممّن حدثناه عنه ، ورأيت له كتاب تفسير القرآن ، وهو كتاب حسن ، وما رأيت أحدا ممّن حدثناه عنه ذكره ، وقد لقيت جماعة ممّن لقيه وسمع منه وأجازه منهم من أصحابنا . ومن العامة ومن الزيدية ، ومات أبو العباس بالكوفة سنة 333 ثلاث وثلاثين وثلاثمائة » .
والشاهد الثاني - ما حكي عن طبقات الحفّاظ ص 93 / 151 للسيوطي في الطبقة الحادية عشرة . وهذا لفظه : « ابن عقدة حافظ العصر ، والمحدث البحر أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم ، أبوه نحوي صالح يلقب عقدة ، سمع أمما لا يحصون وكتب عن العالي والنازل حتّى عن أصحابه ، وكان إليه المنتهى في قوة الحفظ ، وكثرة الحديث ، ورحلته قليلة ، ألف وجمع ، حدث عنه الدارقطني ، وقال : أجمع أهل الكوفة انّه لم يمر بها من زمن ابن مسعود إلى زمنه احفظ منه . وعنه أحفظ مائة ألف حديث بأسنادها ، وأجيب عن ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت وبني هاشم .
وقال أبو علي : ما رأيت أحفظ منه لحديث الكوفيين ، وعنده تشيع . ولد سنة 249 ، ومات في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة » .
ومثله بعينه مع زيادات لطيفة في تذكرة الحفاظ : طبع الهند ، ج 3 ، ص 57 ، تحت الرقم 49 ، من حفاظ الطبقة الحادية عشرة . وفصل الكلام في ترجمته وموارد استشهاد العامة بكلامه في عبقات الأنوار : مجلد الغدير ص 14 ، إلى 42 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 314
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٣١٤