بعض الكاذبين وتكذيبهم ، وإلفات نظر العقلاء والمنصفين ، على أنّهم هم الكاذبون في دعواهم ، فنقول :
قال اللَّه تعالى في الآيتين 31 و 32 ، من سورة آل عمران :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ، . . .
.
و
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ
.
وقال تعالى في الآية 22 ، من سورة المجادلة :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ ، . .
.
فتأمل في الآية الأولى ، كيف رتب اتباع حبيبه على محبته ، وعقله عليه ، فمن لم يتبع الرسول فليس بمحب اللَّه ، ولا لرسوله ؛ وتدبّر في الآية الثانية ، كيف أطلق الكافر على من لم يطع اللَّه ورسوله ، وأعلن أنّه لا يحبّهم ؛ وتفكّر في الآية الثالثة ، كيف حكم بالملازمة بين الإيمان باللَّه ورسوله ، وبين قطع المراودة والموادّة مع من حادّ اللَّه ، وكنّى بعدم الوجود عن عدم الإمكان واستحالة التحقق .
وروى الصدوق رحمه اللَّه ، في المجلس 95 ، من الأمالي 397 ، وفي مصادقة الأخوان ، قال رحمه اللَّه : « قال لقمان لابنه : يا بنيّ اتّخذ ألف صديق ، والألف قليل ، ولا تتّخذ عدوّا واحدا ، والواحد كثير » .
وروى في الحديث 1 ، من الباب 10 ، من أبواب أحكام العشرة ، من مستدرك الوسائل : ج 2 ، ص 62 ، عن الجعفريات معنعنا ، قال : « قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : المرء على دين من يخالل ، فليتق اللَّه المرء ، ولينظر من يخالل » .
وفي الحديث الثاني ، من الباب نفسه ، نقلا عن كتاب الأخلاق لأبي القاسم الكوفي ، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « المؤمنون كأسنان المشط ، يتساوون بينهم في الحقوق بينهم ، ويتفاضلون بأعمالهم ، والمرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل » .
وقال صلّى اللَّه عليه وسلم : « إختبروا النّاس بأخدانهم ، فإنّما يخادن