وأعظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة » ، قال اللّه عزّ وجلّ :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ ، وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
. أي لا يعلم ما أودعت وهيّئت في الحكمة إلّا من استخلصه لنفسه [ لنفسي « ظ » ] وخصصته بها ، والحكمة هي الثبات ، وصفة الحكيم الثبات عند أوائل الأمور ، والوقوف عند عواقبها ، وهو هادي خلق اللّه إلى اللّه تعالى ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي : « لئن يهدي اللّه على يديك عبدا من عباد اللّه خير لك مما طلعت عليه الشمس من مشارقها إلى مغاربها » .
وقال عليه السّلام : « كثرة النظر في الحكمة تلقح العقل » . البحار : ج 17 ، ص 185 .
وقال الإمام السابع موسى بن جعفر عليهما السّلام في وصاياه للعبد الصالح هشام بن الحكم رحمه اللّه : « يا هشام إنّ الزرع ينبت في السهل ، ولا ينبت في الصفا ، فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع ، ولا تعمر في قلب المتكبّر الجبّار ، لأنّ اللّه تعالى جعل التواضع آلة العقل ، وجعل التكبّر من آلة الجهل ، ألم تعلم أنّ من شمخ إلى السقف برأسه شجّه ، ومن خفض رأسه استظل تحته وأكنه ، فكذلك من لم يتواضع للّه خفضه اللّه ، ومن تواضع للّه رفعه اللّه . . » .
وقال عليه السّلام فيها أيضا : « واعلموا أنّ الكلمة من الحكمة ضالة المؤمن ، فعليكم بالعلم قبل أن يرفع ، ورفعه غيبة عالمكم بين أظهركم » .
وقال عليه السّلام : « يا هشام لا تمنحوا الجهّال الحكم فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، يا هشام كما تركوا لكم الحكمة ، فاتركوا لهم الدّنيا . . . » .
البحار : طبع الكمباني ، ج 17 ، ص 199 .
وقال الإمام الهادي عليه السّلام : « الحكمة لا تنجع في الطباع الفاسدة » .
وعنهم عليهم السّلام : « خذوا الحكمة ولو من ألسنة المشركين » .
وقالت الحكماء : « لا يطلب الرجل حكمة إلّا بحكمة عنده » . وقالوا : « إذا وجدتم الحكمة مطروحة على السكك فخذوها » .