- على ما اطّلعت عليه - مع العلم بأنّ كثيرا من الرّوايات - على الخصوص روايات الكافي - مروية عنه بواسطة ابنه عليّ ، وبالأخص إذا تأملنا ما نقله الشيخ والنجاشي رحمهما اللّه في قولهما : « وأصحابنا يقولون : أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم هم أبو إسحاق القمي إبراهيم بن هاشم وكان كوفي الأصل فانتقل إلى قم » . انتهى ما عن الشيخ والنجاشي نقلا بالمعنى . فمن كان قاصرا عن إدراك شواهد البواطن والأحوال من الأعمال ، وكان متعبدا بقول أهل الخبرة : فلان ثقة ، وفلان عدل ، فنقول له :
إنّه قد وثقه ابنه في أوّل تفسيره ، وكذلك ادّعى الإجماع على وثاقته السيّد ابن طاووس رحمه اللّه في الفصل التاسع عشر من كتاب فلاح السائل ط 1 ، ص 158 .
وأجمع المحققون من المتأخّرين أيضا على توثيقه ، كالمجلسيين ، ووالد الشيخ بهاء الدين ، والمحقق الأردبيلي ، والمحقق الهمداني في كتاب الزكاة من المصباح ، وغيرهم قدّس اللّه أسرارهم .
ونحن نقول قال المحقق الداماد : « مدح الأصحاب إبراهيم بن هاشم بأنه أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم » ، كلمة جامعة ، وكلّ الصيد في جوف الفراء .
نعم ، جميع مراتب كمالاته الظاهرية والباطنية باعتقاد معاصريه منطوية في هذه الجملة الّتي مدحوه بها ، بعد ملاحظة معاملة القمّيين مع أرباب الحديث وطعنهم في الأجلّاء بأدنى شيء ، فالرجل في أعلى مراتب العدالة ، وهو في حدّ ذاته أجل من أن يحتاج إلى الموثق .
وأمّا الطريق الرابع الّذي روى عنهم الكليني رحمه اللّه في الحديث 2 ، من باب النّوادر ، من فضل العلم ، من الكافي ، بقوله « عدّة من أصحابنا . . . » . فالعدّة هنا : من رجال أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري - دون البرقي - وهم - بناء على ما نقله الأصحاب من نصّ الكليني رحمه اللّه :
عليّ بن إبراهيم صاحب التّفسير . وأبو جعفر محمد بن يحيى العطّار
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 18
مساهمون: عزيز آل طالب
ص١٨