إنّ ألّمت ملمّة بي انّي * في الملمات صخرة صماء
صابر في البلاء علما بأن * ليس يدوم النّعيم والبلواء
وروى ابن الشيخ الطوسي رحمه اللّه في الحديث الأخير ، من المجلس 40 ، من الأمالي 79 ، أنّه عليه السّلام قال :
صبرت على مر الأمور كراهة * وأيقنت في ذاك الصّواب من الأمر
إذا كنت لا تدري ولم تك سائلا * عن العلم من يدري جهلت ولا تدري
ونسب إليه عليه السّلام في المختار الثالث ، من باب الراء من الديوان :
إذا شئت أن تستقرض المال منفقا * على شهوات النّفس في زمن العسر
فسل نفسك الإنفاق من كنز صبرها * عليك وانظارا إلى زمن اليسر
فإن سمحت كنت الغني وإن أبت * فكلّ منوع بعدها واسع العذر
وفي المختار الثامن ، من حرف الباء ، نقلا عن كتاب الفرج بعد الشدة :
إنّي أقول لنفسي وهي ضيقة * وقد أناخ عليها الدّهر بالعجب
صبرا على شدّة الأيام إنّ لها * عقبى وما الصّبر إلّا عند ذي حسب
سيفتح اللّه عن قرب بنافعة * فيها لمثلك راحات من التعب
وفي المختار الثامن عشر ، من حرف الميم ، نقلا عن الكتاب :
فما نوب الحوادث باقيات * ولا البؤسى تدوم ولا النّعيم
كما يمضي سرورك وهو جمّ * كذلك ما يسوؤك لا يدوم
فلا تهلك على ما فات وجدا * ولا تفروك بالأسف الهموم
وفي المختار التاسع عشر ، من حرف اللام من الدّيوان :
يمثل ذو العقل في نفسه * مصائبه قبل أن تنزلا
فإن نزلت بغتة لم يرع * لما كان في نفسه مثلا
رأى الأمر يفضي إلى آخر * فصير آخره أوّلا