صاحبه إليك محتاجا وقلب تركه وجيب خوف المنع منك مهتاجا « 1 » ، وأنت المسؤول الّذي لا تسودّ لديه وجوه المطالب ، ولم تزرأ بنزيله فظيعات المعاطب « 2 » .
إلهي إن أخطأت طريق النّظر لنفسي بما فيه كرامتها ، فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها .
إلهي إن كانت نفسي استسعدتني متمرّدة على ما يرديها ، فقد استسعدتها الآن بدعائك على ما ينجيها .
إلهي إن عداني الاجتهاد في ابتغاء منفعتي ، فلم يعدني برّك بي فيما فيه مصلحتي .
إلهي إن قسطت « 3 » في الحكم على نفسي بما فيه حسرتها ، فقد أقسطت الآن بتعريفي إيّاها من رحمتك إشفاق رأفتك « 4 » .
إلهي إن أجحف بي قلّة الزّاد في المسير إليك ، فقد وصلته الآن بذخائر ما أعددته من فضل تعويلي عليك .
هامش
( 1 ) الوجيب : الخفقان والاضطراب . يقال : وجب يجب - من باب وعد يعد - وجبا ووجيبا ووجبانا القلب : خفق . ويقال : هاج يهيج هيجا وهيجانا وهياجا - بالكسر - : ثار .
والإبل : عطشت . والنبت : يبس . واهتاج وتهيّج : أثار .
( 2 ) كذا في النسخة ، وفي البلد الأمين ورواية الراوندي : « ولم تزر بنزيله قطيعات المعاطب » .
وفي المختار الخامس : « ولم ترد بنزيله قطيعات [ فظيعات ( خ ل ) ] المعاطب » . وفي رواية القضاعي : « ولا يردّ نائله قاطعات المعاطب » .
( 3 ) وفي النسخة البحار : « إن بسطت » .
( 4 ) هذا هو الصواب . وفي النسخة المطبوعة من البلد الأمين . « إشفاق رأفتها » .