إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي ، فقد كبر في جنب رجائك أملي « 1 » .
إلهي كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما ، وكان ظنّي بك وبجودك أن تقلبني بالنّجاة مرحوما « 2 » .
إلهي لم أسلّط على حسن ظنّي بك قنوط الآيسين ولا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين « 3 » .
إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به ، وكبر ذنبي إذ كنت المطالب به ، إلّا أنّي إذا ذكرت كبير جرمي وعظيم غفرانك ؛ وجدت الحاصل لي من بينهما عفو رضوانك .
إلهي إن دعاني إلى النّار بذنبي مخشيّ عقابك ؛ فقد ناداني إلى الجنّة بالرّجاء حسن ثوابك .
إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ، فقد آنستني باليقين مكارم عطفك .
إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ؛ فقد أنبهتني المعرفة يا سيّدي بكريم آلائك .
إلهي إن عزب لبّي عن تقويم ما يصلحني فما عزب إيقاني بنظرك
هامش
( 1 ) وهنا في نسخة البحار سقط .
( 2 ) يقال : قلب الشيء وقلّبه وأقلبه - من باب ضرب وفعّل وأفعل - : حوّله عن وجهه أو حالته .
( 3 ) كذا في النسخة ، والصواب : « فلا تبطل صدق رجائي » الخ كما تقدّم .