بهدايتك إليه ، ودللتها برحمتك عليه ، فاستعملها بذلك عنّي إذ أنت أرحم بها منّي .
إلهي أرجوك رجاء من يخافك ، وأخافك خوف من يرجو ثوابك ، فقني بالخوف شرّ ما أحذر ، وأعطني بالرّجاء خير ما أحاذر .
إلهي انتظرت عفوك كما ينتظر المذنبون ، ولست آيسا من رحمتك الّتي يتوقّعها المحسنون .
إلهي مددت إليك يدا بالذّنوب مأسورة ، وعينا بالرّجاء مذرورة ، وحقيق لمن دعاك بالنّدم تذلّلا ، أن تجيب له بالكرم تفضّلا .
إلهي إن عرّضتني ذنوبي لعقابك ، فقد أدناني رجائي من ثوابك .
إلهي لم أسلّط على حسن ظنّي بك قنوط الآيسين ، فلا تبطل صدق رجائي بك بين الآملين .
إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السّعي أيّامي ، فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي .
إلهي إن أخطأت طريق النّظر لنفسي بما فيه كرامتها فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها .
إلهي ما أضيق الطّريق على من لم تكن أنت دليله ، وما أوحش المسلك على من لم تكن أنت أنيسه .
إلهي انهملت عبراتي حين ذكرت خطيئاتي ، وما لها لا تنهمل ولا
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 87
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٨٧