إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤّالك ، وجدت بالمعروف فألحقني بأهل نوالك .
إلهي مسكنتي لا يجبرها إلّا عطاؤك ، وأمنيّتي لا يغنيها إلّا جزاؤك .
إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا ، وعن التعرّض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من جميل ردّ سائل ملهوف ، ومضطرّ لانتظار خيرك مألوف « 1 » .
إلهي أقمت نفسي على قنطرة الأخطار « 2 » مبلوّا بالأعمال والاعتبار ، فأنا الهالك إن لم تعن عليها بتخفيف الأوزار .
إلهي أمن أهل الشّقاء خلقتني فأطيل بكائي ، أم من أهل السّعادة خلقتني فأبشّر رجائي .
إلهي إن حرمتني رؤية محمّد صلّى اللّه عليه وآله في دار السّلام ، وأعدمتني طواف الوصفاء من الخدّام ، وصرفت وجه تأميلي بالخيبة في دار المقام ، فغير ذلك منّتني نفسي منك يا ذا الفضل [ والإنعام ] .
إلهي وعزّتك لو قرنتني في الأصفاد طول الأيّام ، ومنعتني سيبك من بين الأنام ، ودللت على فضائحي عيون الأشهاد ، وحلت بيني وبين الأبرار ، ما قطعت رجائي منك ، ولا صرفت وجه انتظاري للعفو عنك « 3 » .
هامش
( 1 )
وفي رواية ابنه والكفعمي : « وليس من جميل امتنانك ردّ سائل ملهوف ، ومضطرّ لانتظار خيرك المألوف » .
( 2 )
وفي رواية ابنه والكفعمي : « إلهي أقمت نفسي على قنطرة من قناطر الأخطار »
الخ .
( 3 ) قوله عليه السلام : « عنك » متعلّق بقوله : « صرفت » ، وقوله : « للعفو » متعلّق بكلمة « انتظاري » .