تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ورواه أيضا العلّامة النوري في الدعاء العشرين من الصحيفة الثانية العلوية عن جماعة من أصحابنا منهم الشيخ الصدوق رحمه اللّه في الخصال ، عن الحسن بن حمزة العلوي ، عن يوسف بن محمّد الطبري ، عن سهل بن زنجلة قال : حدثنا وكيع عن زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر الشعبي قال : تكلم أمير المؤمنين عليه السلام بتسع كلمات ارتجلهن ارتجالا فقأن عيون البلاغة ، وأيتمن جواهر الحكمة « 1 » وقطعن جميع الأنام أن يلحقوا بواحدة منهن ، ثلاث منها في المناجاة وثلاث منها في الحكمة ، وثلاث منها في الأدب ، فأما اللاتي في المناجاة فقال عليه السلام : إلهي كفى بي عزّا أن أكون لك عبدا ، وكفى بي فخرا أن تكون لي ربّا ، أنت كما أحبّ ، فاجعلني كما تحبّ - الخ « 2 » . الحديث ( 14 ) من أبواب التسعة من الخصال ص 45 .
هامش
( 1 ) يقال : فقأت عين الشرّ : قلعتها وعوّرتها . وأيتمت الصبي : جعلته يتيما بقتل أبيه أو بفقده . ولا يخفى أن الشعبي قد أفتى بمقدار علمه بكلمات أمير المؤمنين ، فلو كانت له أقل خبرة لكان ينبغي له أن يقول مكان قوله : « تسع كلمات » : تسعة آلاف كلمة الخ ، بل جلّ كلم أمير المؤمنين عليه السلام - وهي غير محصورة - عوّر بلاغة البلغاء ، وأيتم جواهر الحكم ، فلا أب لجواهر الحكم حتى يستولد الحكم ، ولا عين لبلاغة غيره حتى تعدّ من محاسن الشيم . ( 2 ) وتتمة الرواية ذكرناها في الباب الخامس من كتابنا هذا .