خالصا ، وجسدا متواضعا ، وارزقني منك حبّا ، وأدخل قلبي منك رعبا .
أللّهمّ فإن ترحمني فقد حسن ظنّي بك ، وإن تعذّبني فبظلمي وجوري وجرمي وإسرافي على نفسي ، فلا عذر لي إن اعتذرت ، ولا مكافاة أحتسب بها .
أللّهمّ إذا حضرت الآجال ، ونفدت الأيّام ، وكان لا بدّ من لقائك فأوجب لي من الجنّة منزلا يغبطني به الأوّلون والآخرون ، لا حسرة بعدها ولا رفيق بعد رفيقها في أكرمها منزلا .
أللّهمّ ألبسني خشوع الإيمان بالعزّ ، قبل خشوع الذّلّ في النّار .
أثني عليك ربّ أحسن الثّناء ، لأنّ بلاءك عندي أحسن البلاء « 1 » .
أللّهمّ فأذقني من عونك وتأييدك وتوفيقك ورفدك ، وارزقني شوقا إلى لقائك ، ونصرا في نصرك حتّى أجد حلاوة ذلك في قلبي ، واعزم لي على أرشد أموري ، فقد ترى موقفي وموقف أصحابي ، ولا يخفى عليك شيء من أمري .
أللّهمّ إنّي أسألك النّصر الّذي نصرت به رسولك ، وفرّقت به بين الحقّ والباطل ، حتّى أقمت دينك وأفلجت به حجّتك ، يا من هو لي في كلّ مقام .
مهج الدعوات ص 97 - 99 ، وعنه المجلسي في البحار ج 94 ص 237 .
ورواه أيضا السماهيجي في الدعاء ( 72 ) من الصحيفة الأولى ص 167 .
« 1 »
هامش
( 1 ) المراد من البلاء - هنا - النعمة .