أللّهمّ فحمدي « 1 » لك متواصل ، وثنائي عليك دائم من الدّهر إلى الدّهر ، بألوان التّسبيح ، وفنون التّقديس ، خالصا لذكرك ، ومرضيّا [ لك ] بناصح التّوحيد ، ومحض التّمجيد « 2 » وطول التّعديد ، في إكذاب أهل التّنديد ، لم تعن في قدرتك « 3 » ، ولم تشارك في إلهيّتك ، ولم تعاين إذا حبست الأشياء على العزائم المختلفات « 4 » وفطرت الخلائق على صنوف الهيئات ، ولا خرقت الأوهام حجب الغيوب إليك ؛ فاعتقدت منك محذوذا في عظمتك « 5 » ، ولا كيفيّة في أزليّتك ، ولا ممكنا في قدمك .
ولا يبلغك بعد الهمم ، ولا ينالك غوص الفطن ، ولا ينتهي إليك نظر النّاظرين في مجد جبروتك وعظيم قدرتك .
ارتفعت عن صفة المخلوقين صفة قدرتك ، وعلا عن ذلك كبرياء عظمتك ، ولا ينقص « 6 » ما أردت أن يزداد ، ولا يزداد ما أردت أن ينقص ، ولا أحد شهدك حين فطرت الخلق ، ولا ضدّ حضرك حين برأت النّفوس .
كلّت الألسن عن تفسير صفتك ، وانحسرت العقول عن كنه معرفتك « 7 » .
هامش
( 1 ) وفي البحار : « اللّهمّ حمدي لك متواصل » الخ .
( 2 ) وفي البحار : « ومرضيّا لك بناصح التوحيد ، ومحض التحميد » الخ أقول : ناصح التوحيد : خالصه غير المشوب بالشرك ، وهو مأخوذ من النصوح بمعنى الخلوص .
( 3 ) وفي البحار : « لم تعن في شيء من قدرتك » الخ .
( 4 ) وفي البحار : « ولم تعاين إذ حبست الأشياء » الخ .
( 5 ) وفي البحار : « فاعتقدت منك محمودا » الخ .
( 6 ) وفي البحار في الموردين : « ولا ينتقص » الخ .
( 7 ) وفي البحار : « كلّت الألسن عن تبيين صفتك » .