وأجاجا ، وأنزلت من المعصرات ماء ثجّاجا « 1 » ، وجعلت الشّمس والقمر للبريّة سراجا وهّاجا ، من غير أن تمارس فيما ابتدأت به لغوبا ولا علاجا « 2 » .
فيا من توحّد بالعزّ والبقاء ، وقهر عباده بالموت والفناء ، صلّ على محمّد وآله الأتقياء ، واسمع ندائي ، واستجب دعائي ، وحقّق بفضلك أملي ورجائي ، يا خير من دعي لكشف الضّرّ والمأمول ، لكلّ [ في كلّ ( خ ل ) ] عسر ويسر بك أنزلت حاجتي ، فلا تردّني من سنيّ [ باب ( خ ل ) ] مواهبك خائبا ، يا كريم يا كريم يا كريم ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين ، وصلّى اللّه على خير خلقه محمّد وآله أجمعين « 3 » .
ثمّ يسجد ويقول « 4 » :
هامش
( 1 ) أنهرت المياه : أرسلتها وأجريتها . قال المجلسي رحمه اللّه : وفي بعض النسخ : « أهمرت » .
والهمر : الصبّ . وحجر أصم : صلب مصمت . وصخرة صيخود : شديدة . والمعصرات :
السحائب التي تعصر بالمطر ، ويقال : مطر ثجّاج : إذا انصبّ جدّا .
( 2 ) السراج يطلق على كل مضيء ومتّقد ، فجعل الشمس والقمر سراجا كناية عن خلق كلّ منهما مضيئا متوقدا لمصالح الخليقة . والوهاج من أبنية المبالغة أي كثير الاتقاد ، من قولهم : « وهجت النار وهجا ووهيجا ووهجانا » إتقدت ، والفعل من باب وعد ، والمصدر على زنة الوعد والوعيد ورمضان . وقوله عليه السلام : « من غير أن تمارس » الخ .
الممارسة : المزاولة . واللغب واللغوب : الإعياء والفتور . والعلاج : الممارسة في الشيء من جهة أسبابه ، والحيلة في تحصيله بوسائله . ومراده عليه السلام نفي التعب والتمسك بالوسائل عن اللّه تعالى في خلق الموجودات والكائنات ، بل إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون .
( 3 ) وفي المجلد الثامن عشر من البحار بعد قوله عليه السلام : « يا كريم يا كريم يا كريم » هكذا : « ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم » .
( 4 ) قال المجلسي الوجيه رحمه اللّه في ج 87 ، ص 341 من البحار ، بعد ختام الدعاء : ثمّ اعلم أنّ السجود والدعاء فيه غير موجود في أكثر النسخ وفي بعضها موجود ، وكان في اختيار السيد ابن الباقي مكتوبا على الهامش هكذا :
« إلهي قلبي محجوب وعقلي مغلوب ، ونفسي معيوبة ، ولساني مقرّ بالذنوب ، وأنت ستّار العيوب ، فاغفر لي ذنوبي يا غفار الذنوب ، يا شديد العقاب ، يا غفور يا شكور يا حليم اقض حاجتي بحقّ الصادق رسولك الكريم وآله الطاهرين ، برحمتك يا أرحم الراحمين » .