71 ] .
فقال الأعرابيّ : يا أمير المؤمنين أنا استغفر اللّه كثيرا وما أرى مالي يزيد ! قال : فتبسّم أمير المؤمنين وقال له : يا أعرابيّ لعلّك لا تحسن أن تستغفر . فقال :
[ الأعرابيّ ] : علّمني يا أمير المؤمنين ، فقال له : إذا أويت إلى فراشك فقل :
أللّهمّ [ إنّي ] أستغفرك من كلّ ذنب قوي عليه بدني بعافيتك ، أو نالته قدرتي بفضل رحمتك ، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك ، أو اتّكلت فيه على أناتك « 1 » ، أو وثقت بحلمك ، أو عوّلت فيه على عفوك ، أو أمّلتك فيه لكرمك .
أللّهمّ إنّي أستغفرك من كلّ ذنب خنت فيه أمانتي « 2 » ، وبخست بفعله نفسي « 3 » ، أو احتطبت به على ظهري « 4 » ، أو قدّمت فيه لذّتي ، أو آثرت شهوتي ، أو استغريت إليه من تبعني « 5 » ، أو غلبت فيه بفضل حيلتي ، أو
هامش
( 1 ) الأناة - كقناة - : الحلم . الإمهال . الرفق .
( 2 ) كلمة : « خنت » رسم خطّها غير واضح من أصلي ، وكتبناها على وفق رواية القضاعي والتنوخي .
( 3 ) يقال : بخسه حقّه بخسا : نقصه . ظلمه . والفعل من باب « منع » .
( 4 ) هذا هو الظاهر ، أي استغفرك من كلّ ذنب جمعته وحملته على ظهري كالحطب ، يقال :
حطب حطبا وأحطب إحطابا واحتطاب احتطابا - من باب ضرب وأفعل وافتعل : جمع حطبا .
وهذه الفقرة غير موجودة في رواية التنوخي ، وفي أصلي : « أو أخطيت به على ظهري » والصواب ما ذكرناه .
وفي رواية القضاعي : « أو خطئت به على بدني » والظاهر أنّهما مصحفان والصواب ما ذكرناه .
( 5 ) كذا في أصلي ، يقال : استغوى فلان فلانا استغواء : طلب زلّته وانحرافه عن الحقّ .
وفي رواية التنوخي : « أو استغريت » والظاهر أنه من تصحيف الناسخين أو المطابع .