في ضيعتها بالبصرة المعروفة « بخيرتان » [ 1 ] مع عبيد لها وإماء ، فوهبت بردا بعد أن زوجته لامرأة من بني عقيل كانت متّصلة بها ، فولدت له امرأته وهو في ملكها بشارا فأعتقته العقيليّة .
وأخبرني محمد [ 2 ] بن مزيد بن أبي الأزهر قال حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه قال : كان برد أبو بشار مولى أمّ الظَّباء العقيليّة السّدوسية ، فادّعى بشار أنه مولى بني عقيل لنزوله فيهم .
وأخبرني أحمد بن العبّاس العسكريّ قال حدّثنا العنزيّ قال حدّثني رجل من ولد بشار يقال له حمدان كان قصّارا [ 3 ] بالبصرة ، قال : ولاؤنا لبني عقيل ؛ فقلت : لأيّهم ؟ فقال : لبني ربيعة بن عقيل .
وأخبرني وكيع قال حدّثني سليمان المدنيّ [ 4 ] قال قال أحمد بن معاوية الباهليّ : كان بشار وأمّه لرجل من الأزد ، فتزوّج امرأة من بني عقيل ، فساق إليها بشارا وأمّه في صداقها ، وكان بشّار ولد مكفوفا [ 5 ] فأعتقته العقيليّة .
/ أخبرني محمد بن عمران الصّيرفيّ قال حدّثني الحسن [ 6 ] بن عليل العنزي قال حدّثنا قعنب بن المحرز الباهليّ قال حدّثني محمد بن الحجّاج قال :
باعت أمّ بشّار بشّارا على أمّ الظَّباء السّدوسيّة بدينارين فأعتقته . وأمّ الظباء امرأة أوس بن ثعلبة أحد بن تيم اللَّات بن ثعلبة ، وهو صاحب قصر أوس بالبصرة ؛ وكان أوس أحد فرسان بكر بن وائل بخراسان .
كان أبوه طيانا وقد هجاه بذلك حماد عجرد :
أخبرني الحسن بن عليّ الخفّاف قال حدّثنا العنزيّ قال حدّثنا محمد بن زيد العجليّ قال أخبرني بدر بن مزاحم :
أنّ بردا أبا بشّار كان طيّانا يضرب اللَّبن ، وأراني أبي بيتين [ لنا ] [ 7 ] فقال لي : لبن [ 8 ] هذين البيتين من ضرب برد أبي بشّار . فسمع هذه الحكاية حمّاد عجرد فهجاه فقال :
يا بن برد إخسأ إليك فمثل ال
كلب في الناس أنت لا الإنسان
بل لعمري لأنت شرّ من الكل
ب وأولى منه بكلّ هوان
/ ولريح الخنزير أهون من ري
حك يا بن الطيّان ذي التّبّان [ 9 ]
هامش
[ 1 ] قال « ياقوت » عند الكلام على خطط البصرة وقراها : خيرتان منسوب إلى خيرة بنت ضمرة امرأة المهلب بن أبي صفرة . قال : ومن اصطلاح أهل البصرة أن يزيدوا في الاسم الذي تنسب إليه القرية ألفا ونونا : نحو قولهم : طلحتان : نهرب ينسب إلى طلحة بن أبي رافع ( انظر « ياقوت » في اسم البصرة ) .
[ 2 ] كذا في ط ، ء ، ح وهو الصواب . وفي باقي النسخ : « عمرو » وهو تحريف .
[ 3 ] القصار : محوّر الثياب أي مبيضها .
[ 4 ] فيء ، ط : « المديني » .
[ 5 ] كذا فيء ، ط وهو الصواب . وفي باقي النسخ : « وكان لبشار ولد مكفوف » وهو تحريف .
[ 6 ] كذا فيء ، ط ، وهو الصواب . وفي سائر النسخ : « أحمد » وهو تحريف .
[ 7 ] زيادة في ط ، ء .
[ 8 ] كذا فيء ، ط . وفي باقي النسخ : « فقال لي : هذان البيتان من ضرب برد . . . إلخ » .
[ 9 ] التبان ( بالضم وتشديد الباء ) : سراويل صغير يكون للملاحين والمصارعين .