بل كلّ [ 1 ] ما نال الفتى
قد نلته إلا التّحيّه [ 2 ]
مدرج الريح وسبب هذه التسمية :
وأمّا مدرج الرّيح فاسمه عامر بن المجنون الجرميّ ، وإنما سمّي مدرج الريح بشعر قاله في امرأة كان يزعم أنّه يهواها من الجنّ وأنّها تسكن الهواء [ 3 ] وتتراءى له ، وكان محمّقا ؛ وشعره هذا :
صوت
لابنة الجنّيّ في الجوّ طلل
دارس الآيات عاف كالخلل
درسته الرّيح من بين صبا
وجنوب درجت حينا وطلّ
الغناء فيه لحنين ثقيل أوّل بالوسطى عن الهشاميّ وابن المكيّ ، وذكر حبش أنّه لمعبد ، وذكر عمرو بن بانة أنّ لحن حنين من خفيف الثّقيل الأوّل بالبنصر . وأخبار عامر بن المجنون تذكر في موضع آخر إن شاء اللَّه تعالى .
سعية بن غريض وشعره وهو يحتضر :
وأما سعية بن غريض فقد كان ذكر خبر جدّه / السّموءل بن غريض بن عاديا في موضع غير هذا . وكان سعية بن غريض شاعرا ، وهو الذي يقول لمّا حضرته الوفاة يرثي نفسه :
صوت
يا ليت شعري حين يذكر صالحي [ 4 ]
ماذا تؤبّنني به أنواحي [ 5 ]
أيقلن لا تبعد ، فربّ كريهة
فرّجتها ببشارة وسماح
وإذا دعيت لصعبة سهّلتها
أدعى بأفلح تارة ونجاح
/ - غنّاه ابن سريج ثاني ثقيل بالبنصر على مذهب إسحاق من رواية عمرو - وأسلم [ 6 ] سعية وعمّر عمرا طويلا ، ويقال : إنّه مات في آخر [ 7 ] خلافة معاوية .
سعية بن غريض ومعاوية بن أبي سفيان :
فأخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني أحمد بن معاوية عن الهيثم بن عديّ قال :
هامش
[ 1 ] كذا في الأصول . وفي « اللسان » مادة حيي : « ولكل » .
[ 2 ] مما يطلق عليه التحية الملك والبقاء . قال ابن بري : والمراد هنا البقاء ، لأن زهير بن جناب كان ملكا في قومه ( انظر « اللسان » مادة حيي ) .
[ 3 ] كذا فيء ، ط . وفي سائر النسخ : « وأنه يسكن إليها في الهواء » .
[ 4 ] كذا في جميع الأصول . وفي هامشها : « حين أندب هالكا » .
[ 5 ] الأنواح : النائحات .
[ 6 ] كذا فيء ، ط . وفي باقي الأصول : « فاسلم » بالفاء .
[ 7 ] كذا في أكثر الأصول . وفيء ، ط : « أوّل » .