فمن صمّم فليعاقب وليلق ما ذبح إلى الكلاب .
ومنه أيضا :
واحذر أن تتكلّم في أمر الطّلاق ، وعاف « 3 » نفسك منه ما وجدت إلى ذلك سبيلا ، فإن غلب الأمر عليك فارفع ذلك إليّ أقوّمهم على المنهاج فقد اندرست طرق المناكح والطّلاق وغيّرها المبتدعون « 4 » .
ومنه أيضا :
من تنقّص نبيّا فلا تناظره .
أقم الحدود في القريب يجنّبها البعيد ، لا تطلّ الدّماء « 5 » ولا تعطّل الحدود .
ومنه أيضا :
هامش
( 3 ) عاف نفسك : أمسك وادفع نفسك عن الطلاق واجرائه .
( 4 ) وهم المعروفون بالجهل ، الموصوفون بالانهماك في الشهوات .
( 5 ) وأيضا روى القاضي نعمان في الحديث الثالث من الفصل الثاني من كتاب الديّات من دعائم الإسلام : ج 2 ، ص 402 قال : وعن عليّ عليه السّلام انّه كان يكتب إلى عماله :
« لا تطل الدماء في السلام » وكتب إلى رفاعة : « لا تطلّ الدماء ، ولا تعطل الحدود » .
أقول : يجوز في « لا تطل » و « لا تعطل » البناء للفاعل - وهو الظاهر لفظا - ففاعلهما الضمير العائد إلى « رفاعة » و « الدماء » و « الحدود » منصوب على المعفولية ، ويجوز فيهما البناء للمفعول فما بعدهما مرفوع على النيابة عن الفاعل ، يقال : « أطلّ الدم - على بناء أفعل مجهولا - إطلالا ، وطلّ - من باب منع معلوما ومجهولا - طلّا » : هدر أو لم يثار له ، فهو طليل ومطلول ومطل ، ويقال : « طلّ الدّم - من باب « مدّ » معلوما - طلّا وأطلّه إطلالا » : أبطله وأهدره .