وقربة إلى كلّ رغب ، ومعقل من كلّ هرب وهي وصيّة غبّ العمل بها حبور ؟ وعاقبة وسرور وسعي العمل بها مشكور « 10 » .
وأحذّركم معصية اللّه فإنّ لها قائدا إلى الهلاك وذائدا عن الفكاك ، يذود عنه كلّ مستهلك [ و ] ويسلك به من الرّدى كلّ مسلك « 11 » [ و ] يعمد به عن طريق الهدى ويردّ به شواهق الرّدى « 12 » .
وأحثّكم على طاعة اللّه فإنّها حبل وثيق العروة ، ومعقل منيع الذّروة « 13 » ، لا يروم أهل المعصية نيل مرامها ، ولا يهتدون لأعلامها ولا يسدّدون لإلهامها ، فإنّما أنتم سيّارة منهج تتسابق إلى الغاية « 14 » ودالّ ومريح ؟ ومسبوق متردّد في عيّ ملحح « 15 » فإنّ اللّه [ تعالى ] يقول في كتابه :
« السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ »
[ 10 ، الواقعة 56 ] .
وبادروا الموت وسكراته وغمراته وزفراته وسوراته « 16 » وامهدوا له قبل حلوله ، واغتنموا الصّحّة في الدّنيا ، فإنّها منهج العباد ؟ وإنّ الموت هو الحاد ؟ وإنّ الغاية [ هي ] يوم التّناد .
وكفى بالموت سائقا ولاحقا وناعقا « 17 » . وكفى بالتّفكّر فيه واعظا لمن
هامش
( 10 ) لفظة : « غبّ » رسم خطّها غير واضح في أصلي ، وغب العمل : عاقبته .
( 11 ) كذا في أصلي .
( 12 ) لعلّ هذا الصواب ، وفي أصلي : « يعمل به . . . ويرديه شواهق الردى ؟ » .
( 13 ) وفي المختار : ( 187 ) من نهج البلاغة : « فاعتصموا بتقوى اللّه فإنّ لها حبلا وثيقا عروته ومعقلا منيعا ذروته . . . » .
( 14 ) لعلّ هذا الصواب ، وفي أصلي : « فسابق إلى الغاية . . . » .
( 15 ) كذا في أصلي .
( 16 ) سوراة الموت حدّته وشدّته . وغمراته : شدائده .
( 17 ) الظاهر أنّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « شايعا ولاحقا وناعقا » .