ورواها أيضا منصور بن الحسين الآبي المتوفّى سنة : ( 421 ) في الباب الثالث من كتاب نثر الدرر منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرر - الباب الثالث ج 1 ، ص 272 : ج 1 ، ص 272 .
وقال البلاذري : حدّثني عبّاس بن هشام ، عن أبيه ، عن أبي مخنف ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن جندب بن عبد اللّه الأزدي ، أن عليّا [ عليه السّلام ] خطبهم حين استنفرهم إلى الشام - بعد النهروان - فلم ينفروا فقال :
أيّها النّاس ، المجتمعة أبدانهم ، المختلفة قلوبهم وأهواؤهم ، ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم « 15 » كلامكم يوهن الصّمّ الصّلاب « 16 » وفعلكم يطمع فيكم عدوّكم ، إذا دعوتكم إلى الجهاد قلتم :
كيت كيت ، وذيت وذيت « 17 » أعاليل بأباطيل « 18 » وسألتموني التّأخير فعل
هامش
( 15 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في أمالي الشيخ والمختار : ( 29 ) من نهج البلاغة والإمامة والسياسة ، والمختار : ( 41 و 46 ) من كلم أمير المؤمنين من كتاب الإرشاد ، وفي أصلي :
« قلب من قاسكم » . أي إنّ من دعاكم بالترغيب في ثواب الجهاد لا يعزّ دعاؤه لتخاذلكم ، ومن قاساكم وحملكم بالكره على الحق لا يستريح قلبه لتنفّركم .
( 16 ) ومثله في الحديث الرابع من الجزء السابع من أمالي الشيخ الطوسي رفع اللّه مقامه ، وفي المختار المشار إليه في الموردين من الإرشاد : « كلامكم يوهي الصّمّ الصلاب ، وفعلكم يطمع فيكم عدوّكم المرتاب » . ومثله في نهج البلاغة غير أن ليس فيه لفطة « المرتاب » .
ويوهن ويوهي كلاهما بمعنى يضعف . والصمّ : جمع أصمّ : الحجارة الصلب المصمت .
والصلاب : جمع الصلب : الشديد .
( 17 ) قيل : أصل تاء « كيت وكيت » هاء وربّما يقال : « كيه كيه » ومعناهما : كذا وكذا .
وقيل : « كيت كيت » كناية عن الحديث ، و « ذيت ذيت » كناية عن الفعل ، و « كذا كذا » كناية عن العدد .
( 18 ) وفي نهج البلاغة « أعاليل بأضاليل » والأعاليل إما جمع إعلال : جمع علل : جمع علة . أو جمع أعلولة كما أنّ الأضاليل جمع أضلولة . والأضاليل متعلقة بالأعاليل ، أي إنّكم تتعلّلون بالأباطيل التي لا جدوى لها . والأباطيل : جمع الباطل . ضد الحق والواقع .