الأمثال ، وتناشدون الأشعار « 5 » وتسألون عن الأخبار ، وقد نسيتم الاستعداد للحرب ، وشغلتم قلوبكم بالأباطيل « 6 » تربت أيديكم ، أغزوا القوم قبل أن يغزوكم « 7 » فو اللّه ما غزي قوم قطّ في عقر ديارهم إلّا ذلّوا ، وأيم اللّه ما أراكم تفعلون حتّى يفعلوا ، ولوددت أنّي لقيتهم على نيّتي وبصيرتي فاسترحت من مقاساتكم « 8 » فما أنتم إلّا كإبل جمّة ضلّ راعيها « 9 » فكلّما ضمّت من جانب انتشرت من جانب آخر ، واللّه لكأنّي بكم لو حمي الوغى وحمّ البأس قد انفرجتم عن عليّ بن أبي طالب انفراج [ الرّأس وانفراج ] المرأة عن قبلها « 10 » .
هامش
( 5 ) وهذه العادة إلى الآن جارية في العرب - والظاهر أنّ المراد من الأخبار ، هو السؤال عن سعر الأجناس .
( 6 ) المراد من الأباطيل هو ما تقدم من ذكر الأمثال ومناشدة الأشعار وتفقد الأسعار .
( 7 ) « تربت أيديكم » دعا عليهم أي لا تصيبون خيرا وافتقرتم حتّى لصقتم بالتراب .
( 8 ) أي من تعب حملكم على جهات العزة والمنعة والسيادة والسعادة .
( 9 ) الجمّة : الكثيرة أي كقطيع إبل لا راعي لها فإنّها لو اجتمعت من جانب على سبيل المصادفة ، تفرّقت من جانب آخر .
( 10 ) يمكّنون عدوّهم على أنفسهم كتمكين المرأة لطعنها . وما بين المعقوفين من الغارات والإمامة والسياسة .