301 ومن كلام له عليه السّلام لمّا اختلفت كلمة أهل الكوفة في فتنة ابن الحضرمي
الثقفي رحمه اللّه بإسناده عن عمرو بن محصن [ قال ] : إنّ معاوية لما أصاب محمّد بن أبي بكر بمصر ، بعث عبد اللّه بن عامر الحضرمي إلى أهل البصرة ليدعوهم إلى نفسه وإلى الطلب بدم عثمان ، فلما أتاهم وقرأ عليهم كتاب معاوية اختلفوا ، فبعضهم ردّ وأكثرهم قبلوا وأطاعوا ، وكان الأمير يومئذ بالبصرة زياد ابن عبيد قد استخلفه عبد اللّه بن العباس ، وذهب إلى عليّ عليه السّلام ليعزّيه عن محمّد بن أبي بكر ، فلما رأى زياد إقبال الناس على ابن الحضرمي استجار بالأزد ، ونزل فيهم وكتب إلى ابن عبّاس وأخبره بما جرى ، فرفع ابن عبّاس ذلك إلى عليّ عليه السّلام ، وشاع في الناس بالكوفة ما كان من ذلك ، واختلف أصحابه عليه السّلام « 1 » فيمن يبعثه إليهم حميّة ! فقال عليه السّلام :
هامش
( 1 ) وروى ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 55 ) من نهج البلاغة من شرحه : ج 4 ص 45 قال :
[ قال إبراهيم ] : وروى أبو الكنود : أنّ شبث بن ربعي قال لعليّ عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ابعث إلى هذا الحيّ من تميم فادعهم إلى طاعتك ولزوم بيعتك ، ولا تسلّط عليهم أزد عمان البعداء البغضاء ، فإنّ واحدا من قومك خير لك من عشرة من غيرهم .
فقال له مخنف بن سليم الأزدي : إنّ البعيد البغيض من عصى اللّه وخالف أمير المؤمنين وهم قومك ، وإن الحبيب القريب من أطاع اللّه ونصر أمير المؤمنين وهم قومي ، واحدهم خير لأمير المؤمنين من عشرة من قومك .
فقال عليّ عليه السّلام تناهوا . . .