294 ومن كلام له عليه السّلام قاله لبطل الموحّدين مالك بن الحارث الأشتر رفع اللّه مقامه لمّا أراد أن يرسله إلى مصر واليا عليها
قال إبراهيم بن محمّد الثقفي 2 إبراهيم بن محمّد الثقفي - نقل الثقفي - رحمه اللّه : حدّثني عبد اللّه بن محمّد ، عن ابن أبي سيف المدائني 1 ابن أبي سيف المدائني - نقل المدائني - ، قال :
[ لمّا نزل محمّد بن أبي بكر مصر أميرا عليها ورجع قيس بن سعد بن عبادة عنها ] فلم يلبث محمّد بن أبي بكر شهرا كاملا حتّى بعث إلى أولئك المعتزلين الذين كان قيس بن سعد موادعا لهم فقال : يا هؤلاء إمّا أن تدخلوا في طاعتنا ، وإمّا أن تخرجوا من بلادنا . فبعثوا إليه : إنّا لا نفعل فدعنا حتّى ننظر إلى ما يصير إليه أمر النّاس فلا تعجل علينا . فأبى عليهم فامتنعوا منه وأخذوا حذرهم .
ثمّ كانت وقعة صفّين وهم لمحمد هائبون ، فلمّا أتاهم خبر معاوية وأهل الشام ، ثمّ [ جاءهم نبؤهم وأنّه ] صار الأمر إلى الحكومة ، وأنّ عليّا وأهل العراق قد قفلوا عن معاوية والشام « 1 » إلى عراقهم اجترؤوا على محمّد بن أبي بكر وأظهروا المنابذة له ، فلمّا رأى محمّد ذلك بعث إليهم ابن جمهان البلوي « 2 » ومعه يزيد بن الحارث الكناني فقاتلاهم فقتلوهما ، ثمّ بعث إليهم رجلا من
هامش
( 1 ) يقال : « قفل عن السفر - من باب نصر وضرب - قفلا وقفولا » : رجع .
( 2 ) وفي تاريخ الطبري : « ابن جمهان الجعفي » .