180 ومن خطبة له عليه السّلام في حثّ أصحابه على المسير إلى الشام
نصر بن مزاحم رحمه اللّه عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن أبي مخنف ، عن زكريا بن الحارث ، عن أبي حشيش « 1 » عن معبد قال :
قام عليّ [ عليه السّلام ] خطيبا على منبره . فكنت تحت المنبر حين حرّض الناس ، وأمرهم بالمسير إلى صفّين لقتال أهل الشام ، فبدأ فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال :
سيروا إلى أعداء اللّه ، سيروا إلى أعداء السّنن والقرآن ، سيروا إلى بقيّة الأحزاب ، وقتلة المهاجرين والأنصار « 2 » .
هامش
( 1 ) كذا في الطبعة الثانية من كتاب صفين ، وفي شرح ابن أبي الحديد : ج 3 ص 173 :
« خشيش » وضبطه أبو الفضل محمّد إبراهيم مصغّرا .
( 2 ) وروى البزّاز في مسند أمير المؤمنين برقم 571 و 572 في عنوان ( ما روى قيس بن أبي حازم عن عليّ ) قال : حدّثنا عباد بن يعقوب قال : حدّثنا السيد بن عيسى عن إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : قال عليّ رضي اللّه عنه : انفروا بنا إلى بقيّة الأحزاب ، انفروا بنا إلى ما قال اللّه ورسوله ، إنّا نقول : صدق اللّه ورسوله ويقولون : كذب اللّه ورسوله .
حدّثنا عباد بن يعقوب قال : أنبأنا يونس بن أرقم عن الأعمش عن الحكم عن قيس بن أبي حازم عن عليّ رضي اللّه عنه بنحوه .
أقول : الحديث مستفيض وله طرق متعدّده . ورواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار : 34 من نهج البلاغة : ج 2 ص 194 عن الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن قيس بن حازم عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وروايته بنفسها كافية في أمثال المقام ، لأنه من مبغضي أمير المؤمنين .
وقد روى عبد اللّه بن أحمد شواهد لما ذكرناه تحت الرقم ( 1252 - 1254 ) من كتاب السّنة ص 231 قال :
حدّثني أبو معمر ، حدّثنا ابن نمير ، عن الأعمش قال : قيل لقيس بن أبي حازم :
لأيّ شيء أبغضت عليّا ؟ قال : لأنّي سمعته يقول : انفروا معي إلى بقيّة الأحزاب ، إلى من يقول كذب اللّه ورسوله ونحن نقول صدق اللّه ورسوله .
[ و ] حدّثني محمّد بن حميد الرازي حدّثنا جرير ، عن الأعمش عن الحكم بن عتيبة ، عن قيس بن أبي حازم قال : سمعت عليّا يقول : انفروا إلى كذا انفروا إلى بقيّة الأحزاب ، انفروا إلى من يقول : كذب اللّه ورسوله ونحن نقول صدق اللّه ورسوله .
[ و ] حدّثني محمّد بن حميد ، حدّثنا جرير عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس قال : سمعت عليّا يقول مثل ذلك .
ورواه أيضا الدارقطني بأسانيد في مسند عليّ عليه السّلام تحت الرقم ( 455 ) من علله : ج 4 ص 103 .
وقال : حديث قيس بن أبي حازم أشبه بالصواب .
ورواه الإسكافي بأطول مما هنا في كتاب المعيار والموازنة ص 37 .