إنّ اللّه قد أعزّكم ، وأذهب عنكم ما كنتم تخافون ، فامضوا من وجهكم هذا إلى الشّام .
فقال الأشعث بن قيس : يا أمير المؤمنين نفدت سهامنا ، وكلّت سيوفنا ، ونصلت رماحنا ، فلو أتينا مصرنا حتّى نريح ونستعدّ ثمّ نسير إلى عدوّنا . فركن النّاس إلى ذلك ، وكان الأشعث طنينا وسمّاه عليّ عرف النار « 7 » .
وقال الثقفي رحمه اللّه : وسمعت أصحابنا [ ينقلون ] عن أبي عوانة ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن قيس بن السّكن قال : قال عليّ [ عليه السّلام لمّا سمع منهم ما قالوا ] :
« يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ »
« 8 » .
فاعتلّوا عليه ، فقال : أف لكم إنّها سنّة جرت .
هامش
( 7 ) وبعده في الحديث ( 450 ) من أنساب الأشراف هكذا « قالوا : فسار عليّ حتّى أتى المدائن ، ثمّ مضى حتّى نزل النخيلة وجعل أصحابه يدخلون الكوفة ، حتّى بقي في أقلّ من ثلاثمئة ، فلمّا رأى ذلك ، دخل الكوفة وقد بطل عليه ما دبّر من إتيان الشام ، قاصدا إليها من النهروان ، فخطب الناس [ بالخطبة التالية ] .
ولمّا كان ما ذكره البلاذري غير واف للواقع في تلك القصة ، أتممناه برواية الثقفي في الحديث الثامن ، من كتاب الغارات ، كما في تلخيصه : ج 1 ص 100 ، وفي طبعة بيروت ، ص 16 .
ورواه عنه المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار : ج 8 ص 678 طبع الكمباني .
( 8 ) اقتباس من الآية ( 21 ) من سورة المائدة : 5 .