281 ومن كلام له عليه السّلام في تبشير أصحابه بوقوع قتل من أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمروقهم عن الدين على أيديهم
قال عبد اللّه بن أحمد : حدّثني أبي قال حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدّثنا إسماعيل بن مسلم العبدي ، حدّثنا أبو كثير مولى الأنصار قال :
كنت مع سيّدي عليّ بن أبي طالب حين قتل أهل النهروان فكأنّ الناس وجدوا في أنفسهم عليه من قتلهم « 1 » فقال عليّ :
يا أيّها النّاس إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد حدّثنا بأقوام يمرقون من الدّين ، كما يمرق السّهم من الرّمّية ، ثمّ لا يرجعون فيه حتّى يرجع السّهم على فوقه « 2 » وإنّ آية ذلك أنّ فيهم رجلا أسود مخدج اليد « 3 » ، إحدى يديه كثدي المرأة ، بها حلمة كحلمة ثدي المرأة ، حوله سبع
هامش
( 1 ) يقال : « وجد عليه - من باب وعد ، ونصر - وجدا وجدة وموجدة ووجدانا » : غضب عليه .
( 2 ) هذا مثل لفوات الأمر واستحالة تداركه ، أي كما أن السهم الخارج من القوس لا يرجع ، ولا يقدر الرامي على استرجاعه فكذلك هؤلاء إذا مرقوا أي خرجوا - من الدين فلا يرجعون إليه . ومن أمثالهم أيضا : « فلان ما ارتدّ على فوقه » أي مضى ولم يرجع . و « الفوق » - بالضم فالسكون - : موضع الوتر من السهم .
( 3 ) أي ناقص اليد .