تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

262 ومن كلام له عليه السّلام لمّا استنهض الناس إلى حرب معاوية وأهل الشام في المرّة الثانية

ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني قدّس اللّه نفسه ، عن محمّد بن أبي عبد اللّه ، وعن محمّد بن يحيى جميعا رفعاه « 1 » إلى أبي عبد اللّه [ الإمام الصادق ] عليه السّلام ، أن أمير المؤمنين عليه السّلام استنهض الناس في حرب معاوية في المرّة الثانية ، فلمّا حشد [ حشر « خ ل » ] الناس « 2 » قام خطيبا فقال : الحمد للّه الواحد الأحد الصّمد المتفرّد الّذي لا من شيء كان ولا من شيء خلق ما كان ، قدرة بان بها من الأشياء ، وبانت الأشياء منه « 3 » فليست
هامش
( 1 ) وللخطبة شواهد عقلية ونقلية ، وأسانيد نشير إليها عند ختام الخطبة . ورواها أيضا أبو جعفر الإسكافي محمّد بن عبد اللّه المعتزلي في المعيار والموازنة أبو جعفر الإسكافي - المعيار والموازنة - ص 74 ص 74 بمغايرة جزئية وسماها الخطبة الزهراء . ورواها أيضا ابن عبد ربّه بعنوان الخطبة الغرّاء في فرش كتاب الخطب تحت الرقم ( 12 ) من العقد الفريد ج 2 ص 355 ط 1 . وفي ص 357 منه ذكر على وجه آخر الخطبة الزهراء ، وهو المختار من هذا المجلّد . ( 2 ) وفي بعض النسخ من كتاب التوحيد : « فلما احتشد الناس » . يقال : « حشر الناس - من باب نصر - حشرا » : جمعهم . ومثله حشدهم حشدا . ويقال : « حشد القوم - من باب نصر وضرب - حشدا » : دعوا فأجابوا مسرعين . و « حشدهم تحشيدا » : جمعهم . و « أحشد القوم وتحشّدوا واحتشدوا وتحاشدوا » : اجتمعوا لأمر واحد . ( 3 ) قدرة مبتدأ حذف خبره ، أي له قدرة بان بها من الأشياء . أو خبر حذف مبتدؤه أي هو قدرة بان بها أي بنفسها من الأشياء ، إذ صفات الثبوتية من العلم والقدرة عين الذات في اللّه تعالى . وقيل : « قدرة » منصوب على التمييز أو بنزع الخافض وحذفه أي ولكن خلق الأشياء قدرة أو بقدرة . وفي كتاب التوحيد : « قدرته بان بها من الأشياء » ولعلّه أظهر ، وعلى هذا « قدرته » مبتدأ ، و « بان بها » خبره .