فقال عليّ عليه السّلام : أنا أستغفر اللّه من كلّ ذنب . فرجعوا معه وهم ستة آلاف ، فلما استقرّوا بالكوفة أشاعوا أنّ عليّا عليه السّلام رجع عن التحكيم ، ورآه ضلالا ! وقالوا : إنّما ينتظر أمير المؤمنين أن يسمن الكراع وتجبى الأموال ، ثمّ ينهض بنا إلى الشام .
فأتى الأشعث [ بن قيس ] عليّا عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين إنّ الناس قد تحدّثوا أنّك رأيت الحكومة ضلالا والإقامة عليها كفرا .
فقام عليّ عليه السّلام فخطب الناس فقال : من زعم أنّي رجعت عن الحكومة فقد كذب ، ومن رآها ضلالة فقد ضلّ .
فخرجت حينئذ الخوارج من المسجد فحكّمت .
أقول : هكذا رواه المبرد في كتاب الكامل ، ص 558 طبع أوروبا .
رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 36 ) من نهج البلاغة : ج 2 ص 279 بتحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم ، وبعض الألفاظ مأخوذ من تعليق الكتاب نقلا عن طبعة أوروبا من كتاب الكامل
.
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 258
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٢٥٨