بذلك وجه اللّه والدّار الآخرة ، ولا أبتغي إلّا اللّه عزّ وجلّ ، فإنّه يقبلها وهو يرثها وهو خير الوارثين فذلك الّذي قضيت فيها - فيما بيني وبين اللّه عزّ وجلّ - الغد منذ قدمت مسكن « 2 » واجبة بتلة حيّا أنا أو ميّتا ليولجني اللّه عزّ وجلّ بذلك الجنّة ويصرفني عن النّار ، ويصرف النّار عن وجهي يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه .
وقضيت أنّ رباحا وأبا نيزر وجبيرا « 3 » إن حدث بي حدث محرّرون لوجه اللّه عزّ وجلّ لا سبيل عليهم .
وقضيت أنّ ذلك إلى الأكبر فالأكبر من ولد عليّ المرضيّين هديهم وأمانتهم وصلاحهم .
آخر كتاب الفرائض من مسند زيد وشرحه الروض النضير : ج 5 ص 180 .
وقال صاحب الروض النضير في شرح الوصيّة الشّريفة : هذه الوصيّة قد رويت من غير طريق بألفاظ فرواها في الأمالي عن محمّد بن منصور ، من طريق عبيد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه عليّ عليه السّلام .
وأخرجها ابن جرير ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ مرسلا .
أقول : ورواها أيضا ابن أبي الدنيا ، بزيادات جيدة في الحديث : ( 35 ) في عنوان : « وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام » من كتابه : مقتل أمير المؤمنين عليه السّلام ، الورق 227 / ب / وفي الطبعة الثانية منه بتحقيقنا ، ص 51 قال :
هامش
( 2 ) قال الشارح المتقدم الذكر : والمعنى : غد اليوم الذي قدمت فيه مسكنا .
( 3 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي تصحيف .