وأهل الشّام عليكم أفنوكم ، واللّه ما رضيت ما كان ولا هويته ولكنّي ملت إلى الجمهور منكم خوفا عليكم .
ثمّ أنشد [ عليه السّلام ] :
وما أنا إلّا من غزيّة إن غوت * غويت وإن ترشد غزيّة أرشد
ففارقوه ومضى بعضهم إلى الكوفة قبل كتاب القضية ، وأقام الباقون معه على إنكارهم التحكيم ناقمين عليه ، يقولون : لعلّه يتوب ويراجع .
فلمّا كتبت القضية خرج بها الأشعث ، فقال عروة بن جدير : يا أشعث ما هذه الدّنية ؟ أشرط أوثق من شرط اللّه ؟ واعترضه بسيف فضرب عجز بغلته وحكّم .
فغضب الأشعث وأهل اليمن ، حتى مشى الأحنف ، وجارية بن قدامة ، ومعقل بن قيس وشبث بن ربعي ووجوه تميم إليهم فرضوا وصفحوا .
الحديث : ( 409 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 1 ص 384 وفي المطبوع : ج 2 ص 338
.