والرّواق المطنّب « 13 » فاضربوا ثبجه « 14 » فإنّ الشّيطان راكب صعبه « 15 »
هامش
( 13 ) المراد من السواد الأعظم : جمهور المحدقين بمعاوية من أهل الشام ، فإنّه كان في فسطاط عظيم رفيع قد أحاط به جمّ غفير من فرسان أهل الشام ، وأحدق به الجند من جميع الجهات .
والرواق - كغراب وكتاب - : الفسطاط . والمطنب : المشدود بالأطناب : جمع طنب - بضمتين - وهو حبل يشدّ به سرادق البيت .
( 14 ) الثبج - كفرس - : الوسط . وفي مروج الذهب : « فاضربوا نهجه فإنّ الشيطان راكب صعيد مفترش ذراعيه » .
وقال ابن الأثير في مادة « ثبج » :
كتاب النهاية : ومنه حديث عليّ : « وعليكم الرواق المطنّب فاضربوا ثبجه فإنّ الشيطان راكد في كسره » .
( 15 ) كذا في نسختي ، وفي نهج البلاغة : « فإن الشيطان كامن في كسره ، قد قدّم للوثبة يدا » .
وقال ابن منظور في مادة : « وثب » من كتاب لسان العرب ابن منظور - لسان العرب - مادة : « وثب » : وفي حديث عليّ عليه السّلام يوم صفّين : « قدّم للوثبة يدا وأخّر للنكوص رجلا » أي إن أصاب فرصة نهض إليها ، وإلّا رجع وترك .
وفي رواية فرات بن إبراهيم وابن قتيبة في عيون الأخبار ابن قتيبة - عيون الأخبار - : « فإنّ الشيطان راكد في كسره نافج حضنيه ، ومفترش ذراعيه » .
و « نافج » : رافع . و « حضنيه » مثنّى الحضن : جانبي الإنسان فوق الكفل وتحت الإبط . الجانب . الناحية .
والضمير في « حضنيه » إمّا راجع إلى الرواق المطنب ، أو إلى الشيطان الكامن تحته ، والأول أوجه معنا ، والثاني لفظا ، أي إنّ الشيطان الّذي هو مصدر الإقدام والإحجام والأمر والنهي قد هيّأ نفسه ورفع جانبيه ، للوثبة عليكم إن جبنتم ، وللهزيمة إن استقمتم وثرتم عليه .
أو إنّه رفع جانبي رواقه جانبا للوثبة إن رأى فرصة ، وجانبا للفرار إن رأى صولة وغلبة للمهاجمين عليه ، فصمدا أي فاقصدوه قصدا حتّى تهلكوه وتزيل الشبهات بهلاكه فينجلي لكم عمود الدين بلا شوب ريبة ووسوسة .