[ أ [ ن ] ] لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحقّ « 5 » ارتضاه لذلك ، وكان أهله ، [ و ] اصطفاه على جميع العباد لتبليغ رسالته « 6 » وجعله رحمة منه على خلقه « 7 » فكان كعلمه فيه رؤوفا رحيما « 8 » أكرم خلق اللّه حسبا ، وأجمله منظرا وأسخاه نفسا ، وأبرّه بوالد وأوصله لرحم ، وأفضله علما ، وأثقله حلما ، وأوفاه بعهد وآمنه على عقد « 9 » لم يتعلّق عليه مسلم ولا كافر بمظلمة قطّ ، بل كان يظلم فيغفر ، ويقدر فيصفح ويعفو « 10 » حتّى مضى صلّى اللّه عليه مطيعا للّه ، صابرا على ما أصابه ، مجاهدا في اللّه حقّ جهاده حتّى أتاه اليقين ، صلّى اللّه عليه و [ آله ] فكان ذهابه أعظم المصيبة على جميع أهل الأرض ، والبرّ والفاجر « 11 » ثمّ
هامش
( 5 ) وفي رواية الصدوق : « أرسله بالهدى ودينه الّذي ارتضاه » .
( 6 ) وفي رواية الصدوق : « بتبليغ رسالته وحججه على خلقه » .
( 7 ) هذه القطعة غير موجودة في رواية الصدوق من نسختي من كتاب الأمالي .
( 8 ) أي كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رؤوفا رحيما كما كان اللّه يعلّمه كذلك .
( 9 ) وفي نسخة ابن أبي الحديد : « وأجملهم منظرا » بضمير الجمع في جميع الفقرات .
وفي رواية الصدوق رفع اللّه مقامه : « وأجملهم منظرا وأشجعهم نفسا وأبرّهم بوالد وآمنهم على عقد ، لم يتعلّق عليه مسلم » . . .
( 10 ) ومثله في رواية الشيخ الصدوق رحمه اللّه .
وفي طبعة إيران من كتاب صفّين : « ويغدر فيصفح ويعفو » .
وهذا هو الظاهر بقرينة المقابلة أي كانوا يغدرون به عليه السّلام ، وينقضون عهده ، ثمّ كان يظفر بهم ويظهر عليهم ومع ذلك لا يعاقبهم على غدرهم بل كان يعفو ويتجاوز عنهم .
( 11 ) أمّا على الأبرار فواضح ، وأمّا على الفجّار فلأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان مانعا وحاجزا لهم عن المهالك ، فبموته ارتفع المنع والقسر فانهمكوا في شهواتهم فخسروا الدنيا والآخرة .