تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

213 ومن كلام له عليه السّلام لمّا انهزمت ميمنته فذهب عليه السّلام إلى المسيرة كي يستثيبهم ويحثّهم على الجهاد

نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمر بن سعد ، عن مالك بن أعين عن زيد ابن وهب قال : مرّ عليّ يومئذ ومعه بنوه نحو الميسرة [ ومعه ربيعة وحدها ] وإنّي لأرى النبل بين عاتقه ومنكبيه ، وما من بنيه أحد إلّا يقيه بنفسه ، فيكره عليّ ذلك فيتقدّم عليه فيحول بينه وبين أهل الشام ، ويأخذ بيده إذا فعل ذلك فيلقيه بين يديه أو من ورائه ، فبصر به أحمر - مولى أبي سفيان أو عثمان أو بعض بني أمية - [ فعرفه ] فقال : [ هذا ] عليّ وربّ الكعبة ، قتلني اللّه إن لم أقتلك أو تقتلني ! فأقبل نحوه ، فخرج إليه كيسان مولى عليّ فاختلفا ضربتين فقتله مولى بني أمية وخالط عليّا ليضربه بالسّيف ، فانتهزه عليّ فتقع يده « 1 » في جيب درعه فجذبه ثمّ حمله على عاتقه - فكأنّي أنظر إلى رجليه تختلفان على عنق عليّ - ثمّ ضرب به الأرض فكسر منكبه وعضده ، وشدّ عليه ابنا عليّ : الحسين ومحمّد فضرباه بأسيافهما حتّى برد ، فكأنّي أنظر إلى عليّ قائما وشبلاه يضربان الرجل حتّى إذا أتيا عليه أقبلا إلى أبيهما والحسن معه قائم [ [ ف ] قال ] : يا بنيّ ما منعك أن تفعل كما
هامش
( 1 ) وفي الطبعة القديمة بإيران من كتاب صفّين : « فوقع يده في جيب درعه . . . » . يقال : « انتهز الشيء انتهازا » : بادر إليه وأسرع إلى تناوله . و « انتهز الفرصة » : اغتنمها وانتهض إليها مبادرا .