تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

204 ومن كلام له عليه السّلام لمّا جاءه رسل معاوية وذلك بعد توقف الحرب لحلول شهر محرّم الحرام من سنة سبع وثلاثين

قال نصر : حدّثنا سليمان بن أبي راشد ، عن عبد الرحمان بن عبيد بن أبي الكنود ، أنّ معاوية بعث إلى حبيب بن مسلمة الفهري ، وشرحبيل بن السّمط ومعن بن يزيد بن الأخنس السّلمي ، فدخلوا على عليّ عليه السّلام وأنا عنده ، فحمد اللّه حبيب بن مسلمة وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد فإنّ عثمان بن عفّان كان خليفة مهديّا ، يعمل بكتاب اللّه وينيب إلى أمر اللّه ، فاستثقلتم حياته واستبطأتم وفاته فعدوتم عليه فقتلتموه ، فادفع إلينا قتلة عثمان نقتلهم به ، فإن قلت : إنّك لم تقتله فاعتزل أمر الناس فيكون أمرهم هذا شورى بينهم ، يولّي الناس أمرهم من أجمع عليه رأيهم . فقال له عليّ عليه السّلام : وما أنت - لا أمّ لك - والولاية والعزل ، والدخول في هذا الأمر ؟ أسكت فإنّك لست هناك ولا بأهل لذاك . فقام ابن مسلمة فقال : أما واللّه لتريني حيث تكره . فقال عليّ عليه السّلام : وما أنت ولو أجلبت بخيلك ورجلك ؟ ! اذهب فصوّب وصعّد ما بدا لك ، فلا أبقى اللّه عليك إن أبقيت . فقال شرحبيل : [ إنّي ] إن كلمتك فلعمري ما كلامي إيّاك إلّا كنحو من كلام صاحبي قبلي ، فهل لي عندك جواب غير الجواب الّذي أجبته به ؟ . فقال عليّ عليه السّلام : [ نعم ] عندي جواب غير الّذي أجبته به ، لك