علي بن أبي طالب .
قال الشيخ الكبير أحمد الزبرجدي في كتاب الدرّ الساقط : ولد السيد عارف باللَّه ولي اللَّه ، شيخ وقته ، مولانا السيد عزّالدين أحمد الصيّاد ابن الإمام السيد عبد الرحيم الرفاعي الحسيني عام أربع وسبعين وخمسمائة قبل وفاة جدّه لُامّه غوث الثقلين ، أبيالعلمين ، سيدنا السيد أحمد الكبير الرفاعي بأربع سنين ، ولمّا كبر سلك على يد أخيه أبيالحسن عبد المحسن ، وبصحبته تخرّج وتفقّه ، وتلقّى علم التفسير والحديث من الشيخ عبد المنعم الواسطي ، مفتي الجنّ والانس .
واتّفق فقرأ هذه الطريقة وشيوخ الطائفة على أنّه لم يرفع طرفه إلى السماء قطّ ، حياءً من اللَّه تعالى ، وكان كثير الخشوع والحياء من اللَّه ، زائد البكاء ، قليل الكلام .
أجازه جدّه القطب الكبير الرفاعي حال موته ، وهو ابن أربع سنين ، وبشّر به ، وأثنى عليه الخير .
ذكر أنّ الأسود تزوره بعد ، ونوّه على ما له من المكانة ، والمنزلة الرفيعة .
كان أسمر اللون ، طويل القامة ، حسن الوجه ، أكحل العينين ، وسيع الجبهة ، خفيف الوجوه « 1 » ، لطيف المنظر ، ذا هيبة وسكينة ووقار ، نوراني الطلعة ، لا يتمكّن الإنسان من إباحة النظر به لجلالة قدره .
تزوّج ببنت عمّه السيد عبد السلام المسمّاة برقية ، فأعقب منها السيد عبد الرحيم فقط ، وتوفّيت ولم تعقب غيره .
ثمّ لمّا اشتهر أمر السيد عزّالدين أحمد ، وأعظم أمره ، وسار في الآفاق ذكره ، خاف على نفسه من آفة الشهرة ، فخرج من العراق ، عام اثنين وعشرين وستمائة ،
هامش
( 1 ) في « ط » : الوجه .