منصور ، وعمل له على غير المدينة أيضاً ، وكان مظاهراً لبني العبّاس على بني عمّه الحسن المثنّى ، وهو أوّل من لبس السواد من العلويين ، وبلغ من السنّ ثمانين سنة ، عاش حتّى أدرك الرشيد ، ولا عقب لزيد هذا إلّا من ابنه الحسن هذا .
وكان له بنت اسمها نفيسة ، قال شيخنا : خرجت إلى أموي ، ثمّ حكى عن بعضهم أنّه عبد الملك « 1 » .
وهي التي يسمّيها أهل مصر الستّ نفيسة ، ويعظّمون شأنها ، ويقسمون بها .
وقال بعض العمد : امّ نفيسة لبانة بنت عبداللَّه بن العبّاس بن عبدالمطّلب ، وكانت تحت العبّاس بن علي بن أبي طالب ، فقتل عنها يوم الطفّ ، فتزوّجها زيد بن الحسن ، قال : وخرجت نفيسة هذه إلى الوليد بن عبد الملك بن مروان ، فولدت له ، وكان يغدو على الوليد بن عبد الملك ، فيقعده على السرير معه ويكرمه لمكان ابنته ، ووهب له ثلاثين ألف دينار دفعة واحدة « 2 » .
أقول : وقد زعم بعض الناس أنّ نفيسة المشهورة بمصر بنت حسن بن زيد لا أخته ، وأنّها كانت زوجة إسحاق بن جعفر الصادق « 3 » . وأنّ الشافعي الإمام الفقيه كان يروي عنها ، ولمّا مات أدخلت إيّاها فصلّى عليه ، واللَّه أعلم .
وأعقب الحسن بن زيد من سبعة رجال ، ثلاث منهم مكثرون ، وهم :
القاسم أبومحمّد ، وهو أكبر أولاده ، وفيه العدد والبنون ، وامّه امّ سلمة بنت الحسين الأثرم بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وكان زاهداً عابداً ورعاً ، إلّا أنّه
هامش
( 1 ) المجدي ص 202 .
( 2 ) سرّ السلسلة العلوية ص 60 - 61 .
( 3 ) راجع : عمدة الطالب ص 77 .