أمّا إبراهيم بن موسى الجون ، فأعقب من يوسف الاخيضر وحده .
وأعقب يوسف الاخيضر من ثلاثة رجال ، وهم : أبو عبداللَّه محمّد الأمير صاحب اليمامة يعرف ب « الاخيضر الصغير » وأبو الحسن إبراهيم ، وأبو جعفر أحمد .
وكان له إسماعيل بن يوسف ، ظهر بالحجاز ، وغلب على مكّة في أيّام المستعين باللَّه ، وغوّر العيون ، واستعرض الحاجّ ، فقتل كثيراً منهم ونهبهم ، ونال الناس بسببه في الحجاز جهد كثير ، ثمّ مات على فراشه فجأة في ربيع الأوّل سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، غير معقب .
وقام أخوه محمّد بن يوسف بعد وفاته ، وأزرى على فعله في السفك والنهب والفساد ، فبعث المعتزّ باللَّه أباالسفّاح الأشروسي « 1 » إلى الحجاز في عسكر عظيم ، فهرب منه محمّد بن يوسف ، وقتل من أصحابه خلق كثير ، وسار في هزيمته إلى اليمامة ، فملكها وملكها أولاده بعده ، فهم هناك يقال لهم : الاخيضريون وبنو يوسف أيضاً « 2 » .
فأعقب محمّد بن يوسف المذكور من ثلاثة رجال ، وهم : إبراهيم ، وأبو عبداللَّه محمّد قتيل القرامطة ، ويوسف الأمير باليمامة ، وفي ولده البيت والعدد ، ويقال لولده : اليوسفيون .
وأعقب يوسف بن محمّد هذا من ثلاثة رجال ، وهم : أبو عبداللَّه محمّد يدعى « زغيبا » وأبومحمّد الحسن ، وأبوإبراهيم إسماعيل قتيل القرامطة ، قتل هو وأخوه إبراهيم وإدريس الأكبر والحسن ومحمّد سنة ستّ عشرة وثلاثمائة في موضع
هامش
( 1 ) في العمدة : الأسروشي ، وفي الهامش : الأسروشني .
( 2 ) راجع : عمدة الطالب ص 134 .