أقول : وهذا القول في غاية الاشكال ، لا أعني أنّ كلًّا منهم حافظ القرآن ، بل قوله « يلقّن الأب الابن » فإنّ الحسين ذاالدمعة كان عمره يوم قتل أبوه أربع سنين ، فكيف يكون قد يلقّن القرآن من أبيه .
وأمّا ما يحكى من أنّه جيء إلى المأمون العبّاسي بصبي عمره أربع سنين قد حفظ القرآن والموطّأ ونظر في الجدل ، أو قبل السنتين ، غير أنّه إذا جاء يبكي ، فمن النوادر التي لو حصلت للحسين ذيالدمعة لاشتهرت ، ولا إله إلّا اللَّه .
وأمّا علي بن محمّد بن الحسين بن محمّد بن الحسن « 1 » الزاهد ، فمن ولده :
الحسين المعروف ب « ابن طنك » « 2 » عرف بامّه بنت طنك ، وهي امّ الحسين بنت عبداللَّه الملقّب « طنك » بن إسحاق بن عبداللَّه رأس المذري « 3 » بن جعفر الأعرج بن إسحاق بن عبداللَّه بن جعفر بن محمّد المعروف بابن الحنفية بن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب . والحسين المذكور ، وهو ابن علي بن محمّد بن الحسين بن الزاهد المذكور ، له عقب .
منهم : علي بن محمّد بن يحيى بن محمّد بن الحسين بن محمّد بن الحسين المذكور ، له عقب بالحائر يعرفون ب « بني طنك » وقد قيل : إنّهم محمّديون من بني محمّد ابن الحنفية ، واللَّه أعلم « 4 » .
ومنهم : علي بن الحسين بن علي الشاعر بن محمّد بن زيد القصير بن علي بن
هامش
( 1 ) في الأصل : الحسين .
( 2 ) في العمدة : ضنك .
( 3 ) في الأصل : عبداللَّه بن أنس المدري .
( 4 ) راجع : عمدة الطالب ص 321 .