قال : فقامت امرأة من قريش ، فقالت : يعطينا اللَّه وتمنعنا يا أميرالمؤمنين ، أوليس اللَّه تعالى يقول :
( وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً )
« 1 » فقال عمر :
كلّ أفقه من عمر « 2 » .
وقال ابن خلّكان في تاريخه : إنّ أباالفتح ابن جني ذكر في بعض مجاميعه أنّ الشريف الرضي أخو المرتضى احضر الى ابن السيرافي النحوي ، وهو طفل جدّاً لم يبلغ عمره عشر سنين ، فلقّنه النحو ، وقدّمه في الحلقة ، فذاكره بشيء من الإعراب على عادة التعليم ، فقال له : إذا قلنا رأيت عمر ، فما علامة النصب في عمر ؟ فقال له الرضي : بغض علي ، فعجب السيرافي والحاضرون من حدّة خاطره « 3 » .
وقال ابن شهرآشوب في مناقبه : في العقد : أنّ مروان بن الحكم قال للحسن بن علي عليهما السلام بين يدى معاوية : أسرع الشيب إلى شاربك يا حسن ، ويقال : إنّ ذلك من الخرق ، فقال عليه السلام : ليس ما بلغك ، ولكنّا معشر بنيهاشم طيبة أفواهنا ، عذبة شفاهنا ، فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهنّ ، وأنتم معشر بني امية فيكم بخر شديد ، فنساؤكم يصرفن أفواهنّ وأنفاسهنّ إلى أصداغكم ، فإنّما يشيب منكم موضع العذار من أجل ذلك .
قال مروان بن الحكم : أما أنّ فيكم يا بنيهاشم خصلة سوء ، قال : و ما هي ؟ قال :
الغلمة ، قال : أجل نزعت من نسائنا ووضعت في رجالنا ، ونزعت الغلمة من رجالكم ووضعت في نسائكم ، فما قام لأموية إلّا هاشمي . الحديث « 4 » .
و روى الصدوق في باب النوادر بعد باب المتعة من الفقيه : عن محمّد بن مسلم ،
هامش
( 1 ) سورهء نساء : 20 .
( 2 ) شرح نهج البلاغه ابن أبيالحديد 1 : 181 .
( 3 ) وفيات الأعيان ابن خلّكان 4 : 416 .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب 9 : 170 - 171 .