قال الشيخ الأميني : رأيت في مكتبة الآصفية بحيدرآباد دكن مجموعة مكتوبة في سنة ( 1173 ) إلى أن قال : وفي المجموعة نفسها :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وصلّى اللَّه على سيدنا محمّد وآله وسلّم تسليماً ، هذه الأبيات لبعض الشافعية في نصرة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ، وأراد شبهة في موالاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لمن تقدّمه من الخلفاء ، وقد أجابها من يأتي اسمه ، وأبيات الشافعي هي هذه :
عليٌ بايع الصدّيق حقّاً * وناداه ليغزو فاستجابا
وللفاروق بايع بعد هذا * وزوّجه ابنته طابت وطابا
وبايع لابن عفّانٍ ووالى * وما عنه صواب الرأي غابا
فوالى ذا وهذا بعد هذا * فهل في دينه والحقّ حابا
أجيبونا على هذا بصدقٍ * أأخطأ في الطريقة أم أصابا
فإن أنكرتموا ما كان هذا * لعنّا فيه أكذبنا جوابا
فأجابها السيد الإمام الواثق باللَّه المطهّر ابن الإمام المهدي محمّد بن الإمام المتوكّل على اللَّه بن يحيى المظلّل بالغمام ، كان هذا الواثق من أعيان العترة ونحارير الأسرة ، وفصحاء الامّة ، ونجباء الأئمّة ، دعا بعد موت أبيه ، فقال هذه الأبيات :
مبايعة الإمام أبيتراب * أبا بكر وإخوته الصحابا
أردتم أنّه راضٍ ولو هو * بها راضٍ لما كانت نهابا
هم غنموا التشاغل من عليٍ * بتجهيز النبي ولن يعابا
وأتموا السقيفة باقتحامٍ * وكان جهاز أحمد الصوابا
لها جعلوا أبابكرٍ إماماً * وسدّوا عن إمام الخلق بابا
وكان إمامهم بغدير خمٍّ * وبيعته تطوّقت الرقابا
فخلّوه وما كرهت قريش * بأنّ الصحب تطّرح الكتابا
وقالوا يا أبا السبطين بايع * وقادوه يبايع مسترابا
فبايع والسيوف لها وميض * وما رأي الشجاعة عنه غابا
ولكن خاف تنطمس المثاني * ويصبح داعي الغاوي مجابا