تشرّب لون الرّازقيّ [ 1 ] بياضه
أو الزعفران خالط المسك رادعه
فجعل يغنّيه مقبلا ومدبرا حتى التوت عنقه وخرّ صريعا ، وما رفعناه إلَّا ميّتا ، وظننّا أنّ فالجا عاجله . قال إسحاق وحدّثني ابن الكلبيّ عن أبي مسكين قال : إنما نهته الجنّ أن يتغنّى بهذا الصوت ، فلمّا أغضبه مواليه تغنّاه فقتلته الجنّ في ذلك .
نسبة هذه الأصوات
صوت
منها :
جرى دمعي فهيّج لي شجونا
فقلبي يستجنّ [ 2 ] به جنونا
أأبكي للفراق وكلّ حيّ
سيبكي حين يفتقد القرينا
فإن تصبح طليحة [ 3 ] فارقتني
ببين فالرزيّة أن تبينا
فقد بانت بكرهي يوم بانت
مفارقة وكنت بها ضنينا
الشعر لزهير ، والغناء للغريض عن حبش . وقيل : إنه لدحمان . وفيه لأبي الورد خفيف رمل بالوسطى [ عن حبش والهشاميّ ] [ 4 ] .
انقضت أخبار الغريض .
ومنها :
صوت من المائة المختارة في رواية جحظة
لقد حثّوا الجمال ليه
ربوا منّا فلم يئلوا
على آثارهنّ مق
لَّص [ 5 ] السّربال معتمل
وفيهم قلبك المتبو
ل بالحسناء مختبل [ 6 ]
مخفّفة بحمل حما
ئل الدّيباج والحلل [ 7 ]
هامش
[ 1 ] الرازقيّ : يقال على ثياب الكتان البيض ، وقيل : الرازفيّ : الكتان نفسه ، ويقال على ضرب من عنب الطائف أبيض اللون .
[ 2 ] في ط : « يستحنّ به حنينا » وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك في الحاشية رقم 2 ص 400 من هذا الجزء .
[ 3 ] في ط : « ظليمة » .
[ 4 ] الزيادة عن ح .
[ 5 ] مقلص السربال : مشمره ، يقال : قلص قميصه أي شمره ورفعه . والمعتمل : الذي يعمل بنفسه .
[ 6 ] المختبل : الذي اختبل عقله أي جنّ ، وقد خبله الحزن واختبله .
[ 7 ] في هذا البيت إقواء ، وهو اختلاف حركة الرويّ .