جمل وعديله زامره ، وسير به أمامه وهو يتغنّى :
صوت
أمن سلمى بظهر الكو
فة الآيات والطَّلل
يلوح كما تلوح على
جفون الصّيقل [ 1 ] والخلل [ 2 ]
- الصنعة في هذا الصوت لحنين ثاني ثقيل بالبنصر عن عمرو . وفيه خفيف ثقيل ينسب إلى حنين أيضا وإلى غيره - قال : فأمر له هشام بمائتي دينار ، وللزامر بمائة . وذكر إسحاق في خبره عن أبي الخطَّاب أنه غنّى هشاما :
صوت
صاح هل أبصرت بالخب
تين من أسماء نارا
موهنا شبّت لعيني
ك ولم توقد نهارا
كتلالي البرق في المز
ن إذا البرق استطارا
أذكرتني الوصل من سع
دى وأيّاما قصارا
/ - الشعر للأحوص ، والغناء لابن سريج ثاني ثقيل بالسّبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق . ونسبه ابن المكَّيّ إلى الغريض . وقال يونس : فيه لحنان لمالك ولم يجنّسهما . وقال الهشاميّ : فيه لمالك خفيف رمل - قال : فلم يزل هشام يستعيده حتى نزل من النجف ، فأمر له بمائتي دينار .
كان يغلي بغنائه الثمن
وقال إسحاق : قيل لحنين :
أنت تغنّي منذ خمسين سنة ما تركت لكريم مالا ولا دارا ولا عقارا إلَّا أتيت عليه ! فقال : بأبي أنتم ، إنّما هي أنفاسي أقسمها بين الناس ، أفتلومونني أن أغلي بها الثمن ! .
غنى في الموسم في ظل بيت أبي موسى الأشعريّ
أخبرني الحسين بن يحيى ومحمد بن مزيد قالا حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه ومصعب بن الزّبير عن بعض المكيّين ، وأخبرني به الحرميّ بن أبي العلاء وحبيب بن نصر قالا حدّثنا الزّبير بن بكَّار قال حدّثني عمّي مصعب قال حدّثني شيخ من المكَّيّين يقال له شريس [ 3 ] قال :
إنّا لبالأبطح أيام الموسم نشتري ونبيع إذ أقبل شيخ أبيض الرأس واللحية على بغلة شهباء ما ندري أهو أشدّ
هامش
[ 1 ] الصيقل : شحاذ السيوف وجلاؤها .
[ 2 ] الخلل : جمع خلة وهي بطانة يغشى بها جفن السيف ينقش بالذهب وغيره . ويشبه بها الطلل قال الشاعر :لمية موحشا طلل
يلوح كأنه خللوقال عبيد بن الأبرص الأزديّ :دارحي مضى بهم سالف الده
ر فأضحت ديارهم كالخلال[ 3 ] لم نقف على ضبط هذا الاسم إلا في ط ، فقد ضبط بكسر الراء ، ولعله منقول من « الشريس » اسم للأسد .