غاب في الشعر جرمها فغدت * في سما خدّها الشعاع تريك
لست أنسى ليالياً سلفت * نلت فيها المنى بغير شريك
وسميري مهفهفٌ غنج * أحور الطرف للحسان مليك
غصن بانٍ إذا بدا وإذا * ما شدا عن حمامها يغنيك
يتثنّى كأنّه ألفٌ * عجباً وهو رائد التحريك
إنّ يمناي واليسار معاً * أحكما عند ضمّه التشبيك
يا مليكاً قد عزّ جانبه * صل دليلًا قد حلّ في ناديك
إن بدر الدجى ولا عجب * كاد لولا مغيبه يحكيك
كيف ما شئت كن فلا حرج * أنا راضٍ بكلّ ما يرضيك
لست أصغى إلى الملام ولو * شنّ غارات حربه شانيك
هاكها هاكها منظّمةً * كلّ بيتٍ منها بألف ركيك
واجعلن مهرها القبول لها * بالذي أودع المحاسن فيك
وقوله مخمّساً :
وشادنٌ لا يزال يوعدني * بوصله تارةً ويبعدني
مذ وفا باللقاء وأسعدني * أرشفني ريقه ووسّدني
يمينه والتحفت يسراه
وبات من لطفه يخاطبني * خطاب أنسٍ بما يناسبني
ثمّ انثنى هازلًا يعاتبني * وقال لي مازحاً يداعبني
وهو على فيّ واضع فاه
لم لا تذق من فمي مقبله * أعفّة ذاك قلت بل وله
قال إذا بالذي تؤمله * تحبّني صادقاً فقلت له
أي والذي لا إله إلّا هو
ثمّ ذكر من نثره الدرر ، ولفظه الذي هو في جباه الدهر غرر « 1 » .
هامش
( 1 ) نزهة الجليس 1 : 78 - 81 .