وفيه رقّة ولطافة وتورية ، وله وفيه مجون :
تشابه ذقني حين شبت وبغلتي * فكلتاهما في اللون أشيب أشهب
فواللَّه ما أدري على ما أتيتكم * على لحيتي أم بلغتي كنت أركب
وله أيضاً :
قالت وقد أفنت جميع تبصّري * ونفت لذيذ النوم من أجفاني
إن رمت منّي زورة في ليلة * فاصبر وليس لديّ صبر ثاني
ومن شعر السيّد جعفر :
بعينك حدّثني عن البان هل سرى * به الركب أم مالوا إليه وخيّموا
فلي أبداً شوق إليهم مبرّح * ولي أبداً قلب عليهم متيّم
وله أيضاً :
لي أحمر الوجنة مشروطها * لدن التثنّي ناعس المقلتين
لو لم تكن عيناه مكسورة * ما جعلوا من تحتها نقطتين
الظاهر أنّه أراد أنّ العينين في حال التثنية والكسر بالجرّ أو النصب تعجم بنقطتين ، ورواية خفضتين والإشكال باق لجواز أن يكون من المبنيات ، إلّا أن يخصّص الخفض بالمعرب على مذهب بعض النحاة .
وله يهنّىء العلّامة ضياءالدين أبامحمّد زيد بن محمّد بن الحسن بعيد الغدير وهو بالعدين :
خليليّ إمّا سرتما فازجرا بنا * المطي وسيرا حيث سار الجنائب
ولا يشعر الواشون إنّي فيكما * حليف جوىً قد أضمرتني الحقائب
إلى الحيّ لا مستأنسين بقاطن * بريبٍ وأهل الحيّ آتٍ وذاهب
فإن شمتما برقاً من الحيّ لائحاً * متى يبد منه حاجبٌ يخف حاجب
فلا تحسباه بارقاً لاح بالحمى * متى طلعت بين البيوت السحائب
ولكنّه ثغرٌ تألّق جوّه * من الدرّ سمطٌ لم يثقبه ثاقب
وتأتيكما لبني وأقصى لبانتي * أراها فقد أودت بقلبي السباسب
بعيدة مهوى القرط من حومة السرى * هضيمة ما بين الوشا حين كاعب