لصدّك الضعف عند الصبّ موقعه * أشدّ من سهرٍ في شهر شوّال
وقد عكس هذا المعنى فأجاد فيه كالأوّل ، فقال :
يا شادناً ما زال قلبي به * بحرّ نيران الهوى صالي
لأنت في عيني وفي خاطري * ألذّ من نومة شوّال
ورأيت في ديوانه له :
قلت لما أكثر ال * - هجر حبيبي وأطالا
وتمادى في جفاهٍ * حسبي اللَّه تعالى
ومن شعر أبيالحسن إسماعيل بن محمّد :
هذا اللوى والبان والشعب * ما دونهنّ لسائل إرب
فمقيلها رحب وموردها * عذب وروح نسيمها رطب
فسقى الحيا تلك الربوع ولا * حامت بحول حمائها الجدب
ورعى فريقاً حلّها زمناً * رحلوا ولا بان ولا شعب
رحلوا فروح الصبّ مرتهن * في قبضهم قد ضمّه الركب
فاعجب لروحٍ ضامنٍ وله * حبّ مقيم للأسى نصب
مذ ختموا في قلب مغرمهم * فالكلّ ودٌّ بأنّه قلب
يا جيرةً قطعوا نزيلهم * ما هكذا يتعاشر الصحب
إن كان عن ذنبٍ فليس له * غير الوداد وحبّكم ذنب
لكن هذا الدهر شيمته * عكس القياس وصدقه كذب
وله وفيه عقد للحديث النبوي :
إيّاك أن تكون لل * - بخيل ذا نبائث
تحسده إن كان ذا * مال كثير لابث
فإنّه مبشّرٌ * بحادثٍ أو وارث
ورأيت له أيضاً هذه الأبيات كتبها إلى بعض إخوانه يدعوه في يوم غيم :
سيّدي ما ترى الغيو * م إلى الروض سارية
عدت الأرض من مطا * رفها الخضر كاسية