الحسيني الجوّاني النحوي القاضي .
قال الكاتب الأصفهاني : موصلي الأصل ، مصري الدار ، هاجر إليها واتّخذها مسكناً ، ورضي بها وطراً ووطناً ، وكان كبير القدر ، نابه الذكر ، وجدت له شعراً في الصالح بن رزّيك في نوبة قتل عبّاس :
أما والهوى النجدي ما سئمت إلفاً
ومنها :
لئن كنت قد نحّبت عبّاس من ظبا * فرنجة لمّا لم يجد عنك مستعفى
وأنقذته من أسره وهو ذاهل * يردّ عن الأهوال في المأزق الطرفا
فقد سقته إذ فرّ منك إلى مدى * تمدّ مداه نحو مقلته الحتفا
وما فرّ من وقع الأسنّة صاغراً * وجدّك إلّا حين لم ير مستخفى
وملّ الطعان المرّ للملك الذي * يراه حيياً عندما يهب الألفا
وقال في مدحه :
صاح إن أهجر سليمي والربابا * فلقد بدّلت من غيّ صوابا
ولقد واصلت من بعدهما * مدح من أغرى بجدواه انتسابا
إنّ في كفّ ابن رزّيك لمن * يبتغي الرفد لآمالًا خصابا
وبيمني فارس الاسلام قد * أجري البحر الذي عبّ عبابا
كم له في الشام من معجزةٍ * ومقامٍ لم يكن إلّا احتسابا
جرّب الأفرنج من أفعاله * في صناديدهم أمراً عجابا
وله من أخرى :
ومن يهو إدراك المعالي فإنّه * يعدّ المنايا من ملابسه طمرا
قريع الرزايا والقنا يقرع القنا * خطير العطايا يستقلّ الجدا خطرا
يخطّط « 1 » بالخطّي في النقع موطناً * يحوز العلا والموت يلحظه شزرا
ومنها :
هامش
( 1 ) في المقفّى : ويحفظ .