رضيلتهم ورحملتهم
: ومنها : رضيلتهم ورحملتهم ، فإنّ ذلك يفيد المدح لا أزيد .
قال بعض مشايخنا : الحقّ أنّهما يفيدان الوثاقة ؛ لما صرّح به السيد الداماد في الرواشح في بيان حال عبد العظيم المدفون بالري في مسجد الشجرة : إنّ رضيلة الصدوق لعبدالعظيم المدفون بالري أعلى منزله من صريح الوثاقة « 1 » . ولا فرق بينهما في دلالتهما على الوثاقة ، صرّح بذلك السيد الأستاذ . انتهى .
نعم يتفاوت ذلك في أداء اللفظ وطريقة القول بذلك ، وانضمام شيء آخر إليه ، كما هو الظاهر في العرفيات ، وإلّا بمجرّد قوله « رضي اللَّه عنه » و « رحمه اللَّه » لا يدلّ على الوثاقة ، ولولا صدورهما من الرجل الجليل ، لقلت بعدم إفادتهما المدح أيضاً ، كما لا يخفى على المنصف .
قولهم فقيه من فقهائنا :
ومنها : قولهم « فقيه من فقهائنا » والأرجح إفادته كون الرجل إمامياً ممدوحاً بالمدح المعتبر المعتمد ؛ لإشعار الإضافة ، والمتبادر من اللفظ .
قال البهبهاني رحمه الله : قولهم « فقيه من فقهائنا » يشير إلى الوثاقة ، وقريب منه قولهم « فقيه » « 2 » انتهى .
وهو حقّ في إفادته الإمامية والممدوحية دون الزائد ، كإفادة قولهم « من أصحابنا » كونه من الإمامية .
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 50 - 51 .
( 2 ) التعليقة للوحيد البهبهاني ص 10 .